( فَأَمَّا ) إذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ أَوْ الْمُسَلِّمُ أَوْ الْمُسَلَّم إلَيْهِ ( فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْت مِنْك بُرًّا ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بَلْ شَعِيرًا أَوْ أَسْلَمْت إلَيْك فِي بُرٍّ فَيَقُولُ بَلْ فِي شَعِيرٍ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ كَانَ لَهُمَا بَيِّنَتَانِ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ .
( وَ ) كَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي ( عَيْنِهِ ) أَيْ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الثَّوْبَ ، فَيَقُولُ: بَلْ هَذَا ، ( وَ ) كَذَا فِي ( نَوْعِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْت مِنْك زَبِيبًا أَبْيَضَ ، فَيَقُولُ: بَلْ أَسْوَدَ ، أَوْ أَسْلَمْت إلَيْك فِي زَبِيبٍ أَبْيَضَ ، فَيَقُولُ بَلْ فِي أَسْوَدَ ، ( وَ ) كَذَا فِي ( صِفَتِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْت مِنْك بُرًّا أَحْمَرَ ، فَيَقُولُ بَلْ أَبْيَضَ ، أَوْ أَسْلَمْت إلَيْك فِي بُرٍّ أَحْمَرَ فَيَقُولُ: بَلْ فِي أَبْيَضَ .
( وَ ) كَذَا فِي ( مَكَانِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولُ: أَسْلَمْت إلَيْك وَشَرَطْت الْإِيفَاءَ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ ، فَيَقُولُ: بَلْ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ فَاخْتَلَفَا فِي أَيِّ هَذِهِ الْأُمُورِ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) لِأَحَدِهِمَا أَوْ نَحْوِهَا كَنُكُولِ أَحَدِهِمَا أَوْ عِلْمِ الْحَاكِمِ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا وَمُدَّعَى عَلَيْهِ ( فَيَتَحَالَفَانِ ) وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النَّفْيِ أَنَّهُ مَا شَرَى كَذَا أَوْ مَا بَاعَ كَذَا ( وَ ) بَعْدَ التَّحَالُفِ ( يَبْطُلُ ) الْعَقْدُ بِالتَّرَاضِي بَيْنَهُمَا عَلَى فَسْخِهِ ، أَوْ يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ التَّشَاجُرِ .
فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْمَبِيعَ فَالظَّاهِرُ مَعَهُ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي الْغَلَطَ فِيمَا سَلَّمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ فِي دَعْوَى الْغَلَطِ أَوْ الزِّيَادَةِ فَكَذَا فِي الْجِنْسِ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الصِّفَةِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبُولُهَا لِلتَّسَامُحِ فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا مَا لَمْ تُخَالِفْ