فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 3525

( وَ ) إذَا بَطَلَ السَّلَمُ أَوْ تَفَاسَخَا فِيهِ وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ قَدْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَهُوَ قِيَمِيٌّ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُسَلِّمِ وَالْقَوْلُ ( لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ فِي قِيمَةِ رَأْسِ الْمَالِ ) إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ ( بَعْدَ التَّلَفِ ) حِسًّا أَوْ بَعْدَ التَّلَفِ حُكْمًا إذَا بَطَلَ السَّلَمُ بِالتَّفَاسُخِ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَهْمَا لَمْ يُمْكِنْ تَقْوِيمُهُ فِي يَدِ مَنْ قَدْ صَارَ إلَيْهِ .

وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ بَلْ وَكُلُّ فَسْخٍ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ لِلرَّادِّ وَهُوَ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَقِيمَتِهِ لَوْ تَلِفَ .

( مَسْأَلَةٌ ) : فَلَوْ قَالَ رَبُّ السَّلَمِ مَا أَدْرِي مَاذَا كَانَ يُسَاوِي عَرْضِي ، وَقَالَ الْمُسَلِّمُ: مَا أَدْرِي مَاذَا كَانَ يُسَاوِي لَزِمَ أَنْ يُوصَفَ لِمَنْ يَعْرِفُ ثَمَنَ مِثْلِهِ ثُمَّ يُقَوِّمُ قِيمَتَهُ عَلَى الْوَصْفِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ مَا أَسْلَمَ فِيهِ .

أَمَّا إذَا بَطَلَ السَّلَمُ وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ بَاقِيًا ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ بُطْلَانُهُ بِالتَّفَاسُخِ ، فَلَوْ كَانَ بَاقِيًا وَقَدْ خَرَجَ عَنْ يَدِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفِيدَ بِهِ بِمَا لَا يَجْحَفُ إذَا كَانَ بُطْلَانُ السَّلَمِ لِاخْتِلَالِ شَرْطٍ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت