كَمَا تَقَدَّمَ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَا مِثْلَ الْيَوْمِ ، وَلَكِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِخِلَافِ ذَلِكَ .
( وَيَصِحُّ ) التَّعْجِيلُ لِلْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ ( كَمَا مَرَّ ) فِي الْقَرْضِ عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِمَا يَلْزَمُ لَهُ قَدْرًا وَصِفَةً وَأَنْ لَا يَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ بِتَأْخِيرِهِ إلَى أَجَلِهِ ، وَيَصِحُّ التَّعْجِيلُ بِشَرْطِ حَطِّ الْبَعْضِ كَمَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا سَلَّمَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ بَعْضَ الَّذِي عَلَيْهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُسَلَّمِ قَبُولُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي مُمْكِنًا تَسْلِيمَهُ أَوْ مُتَعَذِّرًا ، فَإِنْ رَضِيَ بِقَبْضِ الْبَعْضِ خُيِّرَ فِي الْبَاقِي بَيْنَ الْفَسْخِ أَوْ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَجِدَ الْبَاقِيَ ، وَإِذَا تَرَاضَيَا عَلَى تَسْلِيمِ أَدْنَى مِمَّا شَرَطَ فِي النَّوْعِ أَوْ فِي الصِّفَةِ جَازَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى دَفْعِ عِوَضٍ عَنْ نُقْصَانِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى دَفْعِ عِوَضٍ عَنْهُ .