( وَاعْلَمْ ) أَنَّ الْإِقَالَةَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ تَكُونُ فَسْخًا وَلَوْ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ فَلَا تَصِحُّ الشُّفْعَةُ وَلَوْ وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا فَسْخٌ فِي الْفَاسِدِ مُطْلَقًا .
وَالْإِقَالَةُ عِنْدَنَا ( فَسْخٌ فِي غَيْرِهِ ) أَيْ فِي حَقِّ غَيْرِ الشَّفِيعِ تَكُونُ الْإِقَالَةُ فَسْخًا لَا بَيْعًا وَلَوْ كَانَتْ تَابِعَةً لِعَقْدٍ صَحِيحٍ سَوَاءٌ وَقَعَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ وَلَوْ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ .
وَحَيْثُ إنَّهَا فَسْخٌ فَلَهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ لَا أَحْكَامُ الْبَيْعِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ مِنْهَا ( سَبْعَةَ أَحْكَامٍ ) ( الْأَوَّلُ ) مِنْ أَحْكَامِهَا قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهَا فَسْخًا ( فَلَا يُعْتَبَرُ ) أَنْ يَقْبَلَ فِي ( الْمَجْلِسِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَبِيعِ وَهَذَا الْحُكْمُ إنَّمَا يَثْبُتُ ( فِي ) الْقَابِلِ ( الْغَائِبِ ) عَنْ مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ فَيَصِحُّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِ بِهَا وَلَوْ لَمْ يَكْتُبْ وَلَوْ لَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَهُ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْبَلَ .
وَهَذَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ إذَا أَخْبَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ مِنْهُ كَذَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا أَنْ يَكْتُبَ أَوْ يُرْسِلَ إلَيْهِ رَسُولًا ، وَهُنَا يَكْفِي الْعِلْمُ وَلَوْ لَمْ يَكْتُبْ وَلَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ ، وَإِذَا حَصَلَتْ فَوَائِدُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَيْنَ الْإِقَالَةِ وَالْقَبُولِ فَتَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إذْ لَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ إلَّا بَعْدَ الْقَبُولِ .
نَعَمْ ؛ أَمَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ حَالَ الْإِقَالَةِ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ كَانَ هَذَا إعْرَاضًا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْبَلَهَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَتْ فَسْخًا .