فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 3525

( وَ ) أَمَّا ( الْمَحْجُورُ ) إذَا وَكَّلَ مَنْ يَشْتَرِيهِ فَإِنَّمَا يَعْتِقُ ( بِإِعْتَاقِ الْوَكِيلِ إنْ شَاءَ ) إعْتَاقَهُ وَإِلَّا بَقِيَ رَقِيقًا لِأَنَّ تَوْكِيلَهُ بَاطِلٌ وَصَحَّ الشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُضِفْ إلَى الْمُوَكِّلِ ، فَإِنْ أَضَافَ صَارَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْعَبْدِ .

( وَ ) إذَا أَعْتَقَهُ الْوَكِيلُ ، وَكَانَ الْمَالُ الَّذِي دَفَعَهُ هُوَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ ( يَغْرَمُ ) لِسَيِّدِهِ الْأَوَّلِ ( مَا دَفَعَ ) مِنْ مَالِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّ مَا غَصَبَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ يَضْمَنُهُ .

وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ لِلْمَذْهَبِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا أَخَذَهُ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ السَّيِّدُ الْآخَرُ فَلَا يُطَالَبُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ وَمَا أَخَذَهُ بَعْدَ مِلْكِ السَّيِّدِ الثَّانِي لَهُ فَدَيْنُ جِنَايَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ أَخَذَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْغَصْبِ ( وَالْوَلَاءُ ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَكِيلِ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت