فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 3525

الْعَبْدِ وَتَسْلِيمِ الْأَرْشِ أَوْ تَسْلِيمِ الْعَبْدِ بِجِنَايَتِهِ لِأَنَّهَا تَعْلَقُ بِرَقَبَتِهِ ( فَلْيُسَلِّمْهَا الْمَالِكُ ) أَيْ يُسَلِّمْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ إنْ اخْتَارَ ذَلِكَ ( أَوْ ) يُسَلِّمْ ( كُلَّ الْأَرْشِ ) بَالِغًا مَا بَلَغَ إذَا أَحَبَّ بَقَاءَ الْعَبْدِ لَهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسٍ أَمْ عَلَى مَالٍ ، وَالْخِيَارُ لَهُ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ .

( وَ ) ( الثَّالِثُ ) أَنَّهُ ( يَتَعَيَّنُ ) الْأَرْشُ وَتَنْتَقِلُ رَقَبَةُ الْعَبْدِ إلَى مِلْكِ مَوْلَاهُ فِي دَيْنِ الْجِنَايَةِ ( إنْ اخْتَارَهَا ) أَيْ قَالَ: اخْتَرْت رَقَبَةَ عَبْدِي ، وَلَوْ جَاهِلًا كَوْنَ ذَلِكَ اسْتِهْلَاكًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا فَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بَيْعَ الْعَبْدِ وَيَقْضِيهِ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا فِي دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ فَهُوَ لَا يُخَالِفُ دَيْنَ الْجِنَايَةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ ( أَوْ اسْتَهْلَكَهَا ) بِعِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ ( عَالِمًا ) أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنَ جِنَايَةٍ .

وَيَكُونُ ذَلِكَ الِاسْتِهْلَاكُ كَاللَّفْظِ بِالِاخْتِيَارِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ وَلَوْ جَهِلَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ .

فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لِلدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِلْفِدَاءِ لَكِنْ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ فَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ فَقَطْ أَوْ الْأَرْشُ إنْ كَانَ أَقَلَّ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْأَرْشِ كَانَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُطَالَبُ بِهِ مَتَى عَتَقَ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ ، وَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ أَيْ الِاسْتِهْلَاكِ .

( وَ ) ( الرَّابِعُ ) أَنَّ الْجِنَايَةَ ( تَلْزَمُ ) الْعَبْدَ ( الصَّغِيرَ ) يَضْمَنُهَا وَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ حَيْثُ وَقَعَتْ بِغَصْبٍ أَوْ نَحْوِهِ لَا لَوْ وَقَعَتْ بِتَدْلِيسٍ مِنْهُ ، وَإِذَا لَمْ تَقَعْ بِتَدْلِيسٍ فَتَلْزَمُهُ بِخِلَافِ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ مَنْ عَامَلَ الصَّغِيرَ فَقَدْ وَضَعَ مَالَهُ فِي مَضْيَعَةٍ .

وَكَذَا الصَّبِيُّ الْحُرُّ حَيْثُ غَصَبَ لَا حَيْثُ دَلَّسَ .

وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ الْأَرْبَعَةُ فِي دَيْنِ الْجِنَايَةِ ( عَكْسُ ) دَيْنِ ( الْمُعَامَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت