( وَ ) ( الْوَجْهُ الرَّابِعُ ) مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ وَيُبْطِلُ رَدَّ الْمَبِيعِ ( بِزِيَادَتِهِ ) إذَا حَدَثَتْ مَعَهُ أَيْ مَعَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَبْقَاهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إلَّا بِشَرْطَيْنِ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مِنْ ( مَا لَا يَنْفَصِلُ ) كَصَبْغِ الثَّوْبِ وَطَحْنِ الْحِنْطَةِ إنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ بِالطَّحْنِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَيْبٌ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَكَذَا حَرْثُ الْأَرْضِ حَرْثًا يَزِيدُ الْقِيمَةَ ، وَصَقْلُ السَّيْفِ ، وَلَتُّ السَّوِيقِ بِعَسَلٍ أَوْ سَمْنٍ أَوْ سُكَّرٍ ، وَبِالْمَاءِ يَكُونُ نُقْصَانَ صِفَةٍ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ بِهَا وَيَلْزَمُ الْأَرْشُ .
( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ ( بِفِعْلِهِ ) أَيْ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ ، مِثْلُ السِّمَنِ وَالْكِبَرِ فِي الْحَيَوَانِ فَإِنَّهُمَا لَا يَمْنَعَانِ الرَّدَّ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِفِعْلِهِ .
( وَ ) أَمَّا ( فِي الْمُنْفَصِلِ ) فَعَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( يُخَيَّرُ ) الْمُشْتَرِي ( بَيْنَ أَخْذِ الْأَرْشِ ) مَعَ إمْسَاكِ الْمَبِيعِ ( أَوْ الْقَلْعِ ) لِلزَّائِدِ ( وَالرَّدِّ ) لِلْمَبِيعِ وَهَذَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ( وَالْقِيَاسُ ) أَنَّهُ إذَا أَمْكَنَ فَصْلُ الزَّائِدِ بِدُونِ أَنْ يَتَضَرَّرَ الْمَبِيعُ بِمَا يَنْقُصُ الْقِيمَةَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ إمَّا أَنْ يُمْسِكَ الْمَبِيعَ وَلَا أَرْشَ لَهُ أَوْ يَقْلَعَ الزَّائِدَ وَيَرُدَّ الْمَبِيعَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( فَإِنْ تَضَرَّرَ ) الْمَبِيعُ حَتَّى نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِفَصْلِ الزَّائِدِ الْمُتَّصِلِ بِهِ مَعَ جَهْلِهِمَا أَوْ جَهْلِ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْفَصْلَ يَضُرُّهُ ( بَطَلَ الرَّدُّ ) حِينَئِذٍ لِأَنَّ تَضَرُّرَهُ بِمَا يَنْتَقِصُ قِيمَتَهُ كَالْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِجِنَايَةٍ فَيَبْطُلُ الرَّدُّ ( لَا الْأَرْشُ ) فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ لَا إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِالرَّدِّ مَعَ تَضَرُّرِ الْمَبِيعِ بِالْفَصْلِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَرْشُ