( وَالْأَمْرُ السَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ تَبَرَّأَ الْبَائِعُ مِنْ جِنْسٍ ) مِنْ الْعُيُوبِ ( عَيَّنَهُ ) أَوْ أَجْنَاسٍ مُعَيَّنَةٍ ، نَحْوُ: بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الصَّخَرَاتِ أَوْ الْأَشْجَارِ وَالْحُفَرِ الَّتِي فِيهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ ذَلِكَ الْجِنْسِ فَيَبْرَأُ مِنْهُ وَمَا مِنْ جِنْسِهِ ، وَإِنْ كَثُرَ لِعِلَّةِ الْجَهَالَةِ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الْعَيْبُ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ مَوْجُودًا أَوْ مُقَدَّرًا حُصُولُهُ كَالشَّيْءِ الْكَامِنِ لَا مَعْدُومًا ، فَلَا يَصِحُّ التَّبَرُّؤُ مِنْهُ وَالْمُشْتَرِي عَلَى خِيَارِهِ .
وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمَوْجُودِ مَا حَدَثَ مِنْ جِنْسِهِ مِنْ بَعْدِ الشَّرْطِ وَلَا مَا انْكَشَفَ مِنْ غَيْرِهِ .
( أَوْ ) تَبَرَّأَ مِنْ ( قَدْرٍ ) مَعْلُومٍ ( مِنْهُ وَطَابَقَ ) أَيْ انْكَشَفَ الْقَدْرُ الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ، نَحْوُ بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثِ صَخَرَاتٍ فِيهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَيَبْطُلُ بِذَلِكَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا لَوْ نَقَصَ أَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، وَيُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِيمَا يُسَمَّى صَخْرَةً ، فَلَوْ انْكَشَفَ زَائِدًا عَمَّا تَبَرَّأَ مِنْهُ وَكَانَ الزَّائِدُ عَلَى انْفِرَادِهِ يَنْقُصُ الْقِيمَةَ فَلَهُ رَدُّهُ بِهِ ، وَإِلَّا فَلَا .
( فَرْعٌ ) فَأَمَّا لَوْ تَبَرَّأَ الْبَائِعُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ كَأَنْ يَقُولَ: بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ أَوْ الْفَرَسَ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيهَا أَوْ خَرَابٍ أَوْ لَا تَصْلُحُ لِلسُّكْنَى أَوْ الرُّكُوبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ وَثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ رَدِّ الْمَعِيبِ ، وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ .
( لَا ) لَوْ تَبَرَّأَ الْبَائِعُ ( مِمَّا حَدَثَ ) فِي الْمَبِيعِ مِنْ بَعْدِ الْعَقْدِ ( قَبْلَ الْقَبْضِ ) نَحْوُ: بِعْت مِنْك هَذَا وَالْتَزَمْت لَك بِمَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ الْعَيْبِ ( فَيَفْسُدُ ) الْعَقْدُ إذَا كَانَ التَّبَرُّؤُ شَرْطًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَيَّنَ جِنْسَ الْعَيْبِ ، أَوْ