الْعَبْدَ شَيْئًا يَسِيرًا يُتَسَامَحُ بِمِثْلِهِ فِي الْعَادَةِ - أَيْ يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمْ مِنْ دُونِ إنْكَارٍ - فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ رِضَاءً .
( الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَعْرِضَهُ لِلْبَيْعِ لِيَعْرِفَ الْغَلَاءَ وَالرُّخْصَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ رِضَاءً ، وَكَذَا لَوْ حَلَبَ الْبَقَرَةَ لِيَعْرِفَ قَدْرَ اللَّبَنِ ؛ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا أَرَادَهُ مَعَ يَمِينِهِ إذْ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ .
( وَالثَّالِثَةُ ) أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ لِيَعْلِفَهَا أَوْ لِيَسْقِيَهَا أَوْ لِيَرُدَّهَا إلَى الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ رِضَاءً إذَا كَانَ الْبَائِعُ غَائِبًا وَقْتًا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْحَيَوَانُ ، وَلَا عِبْرَةَ بِوُجُودِ الْحَاكِمِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا فَيَكُونُ رِضَاءً ، وَكَذَا لَوْ رَكِبَهَا لِحَاجَتِهِ وَحَاجَةِ الدَّابَّةِ أَوْ أَجَّرَهَا بِعَلْفِهَا كَانَ رِضَاءً لِأَنَّ عَلْفَهَا عَلَيْهِ .