( الرَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ ثُمَّ ( عَالَجَهُ ) أَوْ أَمَرَ بِمُعَالَجَتِهِ لِيَزُولَ بِدَوَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ بَطَلَ الْخِيَارُ وَلَوْ لَمْ يَمْتَثِلْ الْمَأْمُورُ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الرِّضَى إلَّا أَنْ يُعَالِجَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ صَحَّ الرَّدُّ ، وَلَا يَرْجِعُ بِالْغَرَامَةِ فَلَوْ خَشِيَ هَلَاكَهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَفْسَخَهُ فِي وَجْهِ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ صَلُحَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ"أَوْ خَشْيَةَ الْفَسَادِ"أَثْنَاءَ فَصْلِ ( 214 ) .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ غَيْرِ الَّذِي أَصْلَحَهُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ مَرِضَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَدَاوَاهُ لِيَرُدَّهُ بِعَيْبِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْمَرَضِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ لَمْ يَكُنْ رِضًى وَكَانَ لَهُ الرَّدُّ .
أَمَّا لَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يُعَالِجَ الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَلِلْمُشْتَرِي مَنْعُهُ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي رَدِّهِ وَلَهُ أَنْ يُعَالِجَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ .