( غَيْرُ الِاسْتِعْمَالِ ) يُبْطِلُ الْخِيَارَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّصَرُّفِ وَالِاسْتِعْمَالِ أَنَّ الِاسْتِعْمَالَ قَدْ يَجُوزُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَعَ ظَنِّ الرِّضَا ، وَأَمَّا التَّصَرُّفُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمِلْكِ فَلِذَلِكَ كَانَ قَرِينَةَ الرِّضَا بِخِلَافِ الِاسْتِعْمَالِ فَلَيْسَ بِقَرِينَةٍ ، وَلِذَا فَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ كَثُرَ ، وَالِاسْتِعْمَالُ نَحْوُ أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ قَبْلَ رُؤْيَتِهَا أَوْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ أَوْ يَزْرَعَ الْأَرْضَ وَلَوْ بِالْحَرْثِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَبْطُلُ بِذَلِكَ الْخِيَارُ .
فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِاسْتِعْمَالِ كَانَ الْقَوْلُ لِلْبَائِعِ فِي الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ رَضِيَ وَلِلْمُشْتَرِي فِي لُبْسِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ لِلتَّعْرِيفِ .