( وَيَبْطُلُ ) خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِأَحَدِ أُمُورٍ عَشَرَةٍ: ( الْأَمْرُ الْأَوَّلُ ) يَبْطُلُ ( بِالْمَوْتِ ) أَيْ فَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ وَكِيلًا لَمْ يُضِفْ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي حَقِّهِ وَلَزِمَ الْمَبِيعُ لِوَرَثَتِهِ وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ ، وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ إلَى وَلِيِّ مَنْ جُنَّ ، وَإِلَى صَبِيٍّ بَلَغَ .
أَمَّا لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ فَلَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) ( الْإِبْطَالُ بَعْدَ الْعَقْدِ ) فَإِذَا أَبْطَلَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْفُضُولِيُّ وَأَجَازَ الْمُشْتَرِي إبْطَالَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ بَطَلَ الْخِيَارُ وَلَا يُحْتَاجُ فِي إبْطَالِهِ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ وَلَا إلَى تَرَاضٍ لِضَعْفِهِ لِأَنَّ الْعَقْدَ غَيْرُ مُنْبَرِمٍ ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْعَقْدِ: لِأَنَّهُ لَوْ أَبْطَلَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ أَوْ الْتَبَسَ لَمْ يَبْطُلْ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ سَبَبُهُ ، وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ إبْطَالَهُ حَالَ الْعَقْدِ فَيَفْسُدُ لِأَنَّهُ رَفَعَ مُوجَبَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي إبْطَالَهُ فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَتَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ( بِ ) أَيِّ أَوْجُهِ ( التَّصَرُّفِ ) وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ فَاسِدٍ فَيَبْطُلُ الْخِيَارُ ، نَحْوُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ يَرْهَنَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ أَوْ يُعِيرَهُ أَوْ يَهَبَهُ وَكَذَا لَوْ أَنْكَحَهُ أَوْ نَذَرَ بِهِ أَوْ شَفَعَ بِهِ أَوْ شُفِعَ فِيهِ وَسَلَّمَ بِحُكْمٍ .
وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِرُؤْيَةٍ أَوْ بِعَيْبٍ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا سَلَّمَهُ بِالْحُكْمِ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ فَأَمَّا لِمُشْتَرَكٍ فَلَا يَبْطُلُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ بِتَصَرُّفِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بَطَلَ الْخِيَارُ لَا لَوْ بَاعَهُ بِإِيجَابٍ وَلَمْ يَحْصُلْ الْقَبُولُ فَلَا يَبْطُلُ فَلَوْ بَاعَهُ بِخِيَارٍ بَطَلَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ بِمَا هُوَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ .
( وَضَابِطُهُ ) كُلُّ تَصَرُّفٍ