( وَ ) إذَا اشْتَرَى شَيْئًا غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا كَمَا تَقَدَّمَ كَانَ ( لَهُ رَدُّهُ ) بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْ أَدْنَى أَمْ أَعْلَى فَيَثْبُتُ لَهُ الرَّدُّ مِنْ بَعْدِ الشِّرَاءِ إلَى ( عَقِيبِ رُؤْيَةٍ ) فَيَتَضَيَّقُ الرَّدُّ عَقِيبَهَا عَلَى الْفَوْرِ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ ، فَلَوْ تَرَاخَى عَنْ الْفَسْخِ عَقِيبَهَا بَطَلَ الْخِيَارُ إذَا عَلِمَ أَنَّ التَّرَاخِيَ يُبْطِلُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْجَهْلِ وَلَهُ الرَّدُّ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ عَلَى التَّرَاخِي وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لَهُ أَيْضًا فِيمَا عُيِّنَ ، وَفِيمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَعِوَضِ الْخُلْعِ ، وَيَرْجِعُ إلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ .
وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ أَيْضًا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ .
وَأَمَّا رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَسَائِرِ الْأَثْمَانِ إذَا كَانَتْ مِنْ النَّقْدَيْنِ فَلَا خِيَارَ رُؤْيَةٍ فِيهَا إلَّا فِيمَا كَانَ مَعِيبًا مِنْهَا فَلَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ .
وَحَيْثُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْفَسْخُ فِي وَجْهِ الْبَائِعِ إنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ يُعْلِمُهُ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ إذَا كَانَ غَائِبًا وَهَذَا لَازِمٌ فِي جَمِيعِ الْفُسُوخَاتِ .
وَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ حَقُّ طَلَبِ الْمُشْتَرِي لِرُؤْيَةِ الْمَبِيعِ لِيَبْطُلَ الْحَقُّ الثَّابِتُ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي .
وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ الَّتِي يَنْقَطِعُ الْخِيَارُ عِنْدَهَا ( مُمَيِّزَةً ) فَلَوْ رَآهُ رُؤْيَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ ، نَحْوُ أَنْ يَرَاهُ فِي الْمِرْآةِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ رَآهُ وَهُوَ سَكْرَانُ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ وَكَذَا لَوْ رَآهُ فِي اللَّيْلِ أَوْ مِنْ خَلْفِ زُجَاجَةٍ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْهُ .
أَمَّا لَوْ كَانَ لَا يُمَيِّزُ الْمَرْئِيَّ إلَّا بِالزُّجَاجَةِ عَلَى عَيْنَيْهِ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ إلَّا إذَا كَانَتْ الرُّؤْيَةُ بِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ السِّنُّ مَقْصُودَةً فِي الْحَيَوَانِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ كَسَفِينَةٍ وَسَيَّارَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَلَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يُعَرِّفَهُ ذُو مَعْرِفَةٍ .
وَمِنْ حَقِّ الرُّؤْيَةِ أَنْ تَكُونَ ( بِتَأَمُّلٍ ) فَلَوْ