( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّانِي ) يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ( لِفَقْدِ صِفَةٍ ) فِي الْمَبِيعِ سَوَاءٌ ذُكِرَتْ بِغَيْرِ حَرْفِ شَرْطٍ أَوْ ( مَشْرُوطَةً ) بِهِ كَالْبَكَارَةِ وَالْحَمْلِ ، وَكَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ التَّفْصِيلِ ، وَنَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا لَبُونٌ فَيَجِدَهَا لَا لَبَنَ فِيهَا فَإِنَّ لَهُ الْفَسْخَ لِفَقْدِ الصِّفَةِ إذَا ذُكِرَتْ حَالَ الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِأَنَّ الْمَشْرُوطَ قَبْلَ الْعَقْدِ كَالْمَشْرُوطِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ .
( فَرْعٌ ) وَيُعْتَبَرُ اسْتِمْرَارُ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ فَإِنْ فُقِدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ ، فَلَوْ اشْتَرَى بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ وَلَمْ يَقْبِضْهَا إلَّا وَقَدْ ذَهَبَ حَمْلُهَا كَانَ لَهُ الْفَسْخُ ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْعَقْدِ غَيْرَ حَامِلٍ ثُمَّ قَبَضَهَا وَهِيَ حَامِلٌ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ أَيْضًا ، وَهَذَا بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ .