( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ"وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَمْلِ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَا جَعْلُهُ مَهْرًا ، وَيَصِحُّ النَّذْرُ بِهِ وَالْإِقْرَارُ وَالْوَصِيَّةُ وَجَعْلُهُ عِوَضَ خُلْعٍ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَقْبَلُ الْجَهَالَةَ".
وَمِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ قَوْلُهُ ( أَوْ ثَمَرٌ ) بِيعَ ( قَبْلَ نَفْعِهِ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إلَى حَالٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَوْ مِنْ الشَّرِيكِ وَلَوْ شُرِطَ الْبَقَاءُ حَتَّى يَنْفَعَ ( أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ حَدًّا يُنْتَفَعُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ( قَبْلَ صَلَاحِهِ ) لِلْأَكْلِ الْمُعْتَادِ .
وَصَلَاحُهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَرَ فِي أَلْوَانِهِ فَصَلَاحُ الْعِنَبِ لِلْأَكْلِ لَا لِلزَّبِيبِ أَنْ يَحْمَرَّ وَيَبْيَضَّ وَيَسْوَدَّ الْأَسْوَدُ وَصَلَاحُ الثَّمَرِ أَنْ يَحْمَرَّ وَيَصْفَرَّ كَمَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ ، وَصَلَاحُ الْفَوَاكِهِ أَنْ تَحْلُوَ وَيَطِيبَ أَكْلُهَا وَصَلَاحُ الْحُبُوبِ أَنْ تَشْتَدَّ وَتَتَصَلَّبَ .
وَالْجَامِعُ لِهَذَا كُلِّهِ أَنْ يُمْكِنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي الْأَكْلِ ( قِيلَ ) وَالْقَائِلُ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ( إلَّا ) أَنْ يَشْتَرِيَهُ ( بِشَرْطِ الْقَطْعِ ) صَحَّ بَيْعُهُ ، وَالصَّحِيحُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ .
أَمَّا الزَّرْعُ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ عِنْدَ تَكَامُلِ نَبَاتِهِ لِأَنَّهُ إنْ شُرِطَ قَطْعُهُ فَهُوَ مِنْ مُوجِبِهِ وَإِنْ شُرِطَ بَقَاؤُهُ فَالْأَرْضُ تُؤَجَّرُ بِخِلَافِ الثَّمَرِ فَلَا تُؤَجَّرُ الشَّجَرُ لِبَقَائِهِ ، وَقَطْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ صَلَاحِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ .