( الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ) مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ فِي بَيْعِ الصُّبْرَةِ قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَقُولُ بِعْت مِنْك هَذَا ( عَلَى ) أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ أَوْ مُدٍّ أَوْ مِائَةُ رِطْلٍ أَوْ مِائَةُ شَاةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ رُمَّانَةٍ ( بِكَذَا ) دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ لِأَنَّ الشَّرْطَ حَالِيٌّ لَا مُسْتَقْبِلٌ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِكَذَا صَحَّ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ التَّسَاوِي .
( الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ ) فِي بَيْعِ الصُّبْرَةِ قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَقُولُ بِعْت مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا ( مِائَةُ ) مُدٍّ أَوْ رِطْلٍ ( كُلُّ كَذَا ) مِنْهَا ( بِكَذَا ) نَحْوُ كُلُّ مُدٍّ مِنْهَا بِدِرْهَمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ وَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي الْمُسْتَوِي وَالْمُخْتَلِفِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَإِنْ زَادَ ) الْبَيْعُ ( أَوْ نَقَصَ فِي ) هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ ( الْأَخِيرَتَيْنِ ) مِنْ الْأَرْبَعِ وَهُمَا حَيْثُ قَالَ عَلَى أَنَّهَا مِائَةٌ بِكَذَا أَوْ مِائَةٌ كُلُّ كَذَا بِكَذَا ( فَسَدَ ) الْبَيْعُ ( فِي الْمُخْتَلِفِ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ أَوْ الصِّفَةِ .
وَسَوَاءٌ كَانَ مَعْدُودًا أَمْ مَذْرُوعًا أَمْ مَكِيلًا أَمْ مَوْزُونًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّشَاجُرِ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ هَلْ تَعَيَّنَ مِنْ الْكِبَارِ أَوْ مِنْ الصِّغَارِ مَثَلًا .
( وَ ) أَمَّا إذَا زَادَ أَوْ نَقَصَ ( فِي غَيْرِهِ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمُخْتَلِفِ وَهُوَ الْمُسْتَوِي كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَذْرُوعِ وَالْمَعْدُودِ الَّذِي هُوَ مُسْتَوِي الْحَالِ لَيْسَ بَعْضُهُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ فِي النَّقْصِ خِيَارَ فَقْدِ الصِّفَةِ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ( بَيْنَ الْفَسْخِ ) لِلْمَبِيعِ لِأَجْلِ النُّقْصَانِ ( وَ ) بَيْنَ ( الْأَخْذِ بِالْحِصَّةِ ) مِنْ الثَّمَنِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ الْمَبِيعِ .
وَإِنَّمَا ثَبَتَ الْخِيَارُ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ شُرِطَتْ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ