مَشَاعًا ) نَحْوَ ثُلُثِهَا أَوْ رُبْعِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ وَيَصِيرَانِ شَرِيكَيْنِ وَتَلْحَقُهُمَا أَحْكَامُ الْمُشْتَرَكِ .
( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يَسْتَثْنِيَ شَيْئًا مُعَيَّنًا نَحْوَ بِعْت مِنْك هَذِهِ الثِّيَابَ إلَّا هَذَا الثَّوْبَ صَحَّ لِقَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { فَلَهُ ثُنْيَاهُ } وَهَذَا هُوَ بَيْعُ الثَّنَايَا ، وَكَذَا لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الْمُذَكَّاةِ رَأْسَهَا أَوْ رِطْلًا مِنْ عُضْوٍ مَخْصُوصٍ"فَحَيْثُ الْبَاقِي يُعْرَفُ قَدْرُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ يَصِحُّ وَحَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَا يَصِحُّ"هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الْبَيَانِ .
( الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) يَسْتَثْنِي قَدْرًا مَعْلُومًا عَلَى أَنْ يَكُونَ ( مُخْتَارًا ) لِذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ تِلْكَ الصُّبْرَةِ فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ"فِي غَيْرِ مِثْلِيٍّ"نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك هَذَا الرُّمَّانَ إلَّا ثَلَاثًا مِنْهَا أَخْتَارُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ إلَّا صَاعًا أَوْ رِطْلًا أَخْتَارُهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِ كَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْمُسْتَوِي كَاللَّحْمِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ الْجَهْلُ وَالشِّجَارُ بِالتَّخْيِيرِ فِي الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ حَيْثُ الْبَاقِي يُعْرَفُ قَدْرُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَيُشْتَرَطُ كَمَا تَقَدَّمَ أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِهِمَا لَا لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَيَفْسُدُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّشَاجُرِ .