نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُكْرَهِ أَيْضًا إذَا كَانَ الْإِكْرَاهُ مُؤَكَّدًا لِلْإِذْنِ كَقَوْلِ السَّيِّدِ لِلْغَيْرِ بِعْ عَبْدِي وَإِلَّا قَتَلْتُك .
( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَقَعَ الْإِيجَابُ مِنْ ( مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ ) فَلَا يَنْفُذُ مِنْ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيَّزِ غَيْرِ الْمَأْذُونَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَحْجُورَا التَّصَرُّفِ إلَّا بِإِذْنٍ وَمَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ يَبْقَى الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُتَوَلِّي لَهُمَا ، وَكَذَا لَا يَنْفُذُ بَيْعُ الْمَحْجُورِ مَالَهُ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ بَلْ يَبْقَى الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْغُرَمَاءِ .
( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) لِنَفَاذِ الْعَقْدِ أَنْ يَصْدُرَ الْإِيجَابُ مِنْ ( مَالِكٍ ) لِلْمَالِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ جَاهِلًا أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُهُ ( أَوْ ) يَصْدُرَ الْإِيجَابُ مِنْ ( مُتَوَلٍّ ) لَهُ كَالْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ .
أَمَّا إذَا صَدَرَ الْإِيجَابُ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ أَوْ الْمُتَوَلِّي فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَبْقَى الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِمَّا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِالْمُعَاطَاةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ الْبَيْعُ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَالِكٍ وَلَا مُتَوَلٍّ .