خَلْوَةٍ أَوْ نِصْفِهِ قَبْلَهَا وَنِصْفُ مَهْرِ الصُّغْرَى وَلَوْ كَانَ مِنْ الصُّغْرَى فِعْلٌ بِتَنَاوُلِ الثَّدْيِ وَمَصِّ اللَّبَنِ إذْ هِيَ كَالْمُلْجَأَةِ إلَى ذَلِكَ .
( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ الَّذِي فَعَلَ الْإِرْضَاعَ ( جَاهِلًا ) أَنَّهُ يَحْرُمُ وَيَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ ( مُحْسِنًا ) فِي إرْضَاعِهِ بِأَنْ يُخْشَى عَلَى الطِّفْلِ التَّلَفُ أَوْ الضَّرَرُ فَأَرْضَعَهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكُبْرَى هِيَ الْمُرْضِعَةُ لِلصُّغْرَى فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا يَلْزَمُهُ لِلصُّغْرَى وَهُوَ نِصْفُ الْمَهْرِ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ وَهُمَا الْجَهْلُ بِأَنَّ هَذَا الرَّضَاعَ يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَأَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً لِخَشْيَةِ التَّلَفِ أَوْ الضَّرَرِ عَلَى الطِّفْلِ .
وَأَمَّا مَهْرُ الْكُبْرَى فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ جَاهِلَةً مُحْسِنَةً وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا إذْ قَدْ اسْتَوْفَى الزَّوْجُ مَا فِي مُقَابِلِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ وَإِمَّا مَعَ الْعِلْمِ إنَّ هَذَا الرَّضَاعَ يَفْسَخُ النِّكَاحَ أَوْ مَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ وَلَيْسَتْ مُحْسِنَةً بِأَنْ لَا تَخْشَى عَلَى الطِّفْلِ التَّلَفَ أَوْ الضَّرَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا لَزِمَهُ لِلصُّغْرَى وَهُوَ مَا أَوْضَحْنَاهُ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ .