( وَالضِّيَافَةُ ) وَاجِبَةٌ ( عَلَى أَهْلِ الْوَبَرِ ) وَهُمْ الَّذِينَ لَا يُبَاعُ عِنْدَهُمْ الطَّعَامُ الْمَصْنُوعُ كَأَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَلَيْسَتْ عَلَى أَهْلِ الْمَدَرِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبَاعُ عِنْدَهُمْ كَالْمُدُنِ لِوُجُودِ مَا يَحْتَاجُهُ النَّازِلُ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ لِلْبَيْعِ .
وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلِّ حَتَّى يَقُومَ بِهِ الْبَعْضُ مِنْهُمْ ، وَإِلَى الضَّيْفِ تَعْيِينُ مَنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِمَنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ عَلَى أَهْلِ بَلَدِهِ وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْجِهَاتِ بِالْمُدَاوَلَةِ ، فَمَنْ كَانَتْ نَوْبَتُهُ تَعَيَّنَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ .
وَلِلضَّيْفِ وَلَوْ مَعَهُ زَادٌ مُطَالَبَتُهُ بِمَا لَهُ مِنْ حَقِّ الضَّيْفَةِ لِكُلِّ مَا يَلِيقُ بِهِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ ، وَلَوْ نَزَلَ عَلَى ذِمِّيٍّ أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ ذِمِّيٌّ ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَالُ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْوَقْفِ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي الْمَالِ فَأَشْبَهَ الزَّكَاةَ ، وَقَدْرُ الضِّيَافَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَإِذَا تَكَرَّرَ نُزُولُ الضَّيْفِ فَالْعِبْرَةُ بِالْعُرْفِ فِي تَسْمِيَتِهِ ضَيْفًا وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ أَوْ الْمُدَّةُ .