سَقَطَ بِإِقْرَارِهَا مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ النَّفَقَةِ .
وَأَمَّا الْمَخْلُوُّ بِهَا فَوُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا كَالْمَدْخُولَتَيْنِ سَوَاءٌ ، خَلَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّائِدُ الْحَيْضَ فَفِي الظَّاهِرِ فَقَطْ وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَلَا حُكْمَ لِلنَّفَقَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ فَيَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ نَفَقَةٍ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعِدَّةِ إلَى الِانْتِهَاءِ ، حَيْثُ كَانَ الزَّائِدُ الشُّهُورَ وَإِنْ كَانَ الزَّائِدُ الْحَيْضَ فَلَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ وَفِي الْأَقْصَرِ نِصْفُ نَفَقَةٍ .
( فَإِنْ اخْتَلَفَا ) فَكَانَتْ إحْدَاهُمَا مَدْخُولَةً وَالْأُخْرَى غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَالْتَبَسَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا ( فَقِسْ ) ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَنَقُولُ إمَّا أَنْ تَعْلَمَ الْمَدْخُولَةُ مِنْهُمَا أَوْ تَجْهَلَ ، فَإِنْ عَلِمَتْ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مَعَهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَلَهَا نَفَقَةٌ كَامِلَةٌ فِي أَقْصَرِ الْعِدَّتَيْنِ ، وَنِصْفُ نَفَقَةٍ فِي الزَّائِدِ ، وَغَيْرُ الْمَدْخُولَةِ تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَلَا تَحْتَاجُ إلَى الْحَيْضِ وَلَهَا نِصْفُ نَفَقَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَإِنْ جَهِلَتْ الْمَدْخُولَةُ فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ فِي أَقْصَرِ الْعِدَّتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَفَقَةٍ لِأَنَّك تُقَدِّرُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مَدْخُولَةٌ فَلَهَا نَفَقَةٌ ، مَيِّتَةٌ مَدْخُولَةٌ ، فَلَهَا نَفَقَةٌ ، مَيِّتَةٌ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ ، فَلَهَا نَفَقَةٌ مُطَلَّقَةٌ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ ، فَلَا شَيْءَ لَهَا ، فَقَدْ لَزِمَتْ فِي ثَلَاثِ أَحْوَالٍ وَسَقَطَتْ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ فَيَلْزَمُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَفَقَةٍ فِي أَقْصَرِ الْعِدَّتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَفِي الزَّائِدِ إنْ كَانَ الْمُتَأَخِّرُ الشُّهُورُ فَنِصْفُ نَفَقَةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لِأَنَّك تُقَدِّرُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولَةً أَمْ لَا لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ قَدْ انْقَضَتْ .
وَإِنْ قَدَّرْت أَنَّهَا مَيِّتَةٌ فَلَهَا نَفَقَةٌ فِي الزَّائِدِ لِإِتْمَامِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ فَقَدْ لَزِمَتْ فِي حَالٍ وَسَقَطَتْ فِي حَالٍ فَاسْتَحَقَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ