تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ قَبْلَ الرَّجْعَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْأَوَّلَ قَدْ بَطَلَ بِالرَّجْعَةِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَصَارَ الْحُكْمُ لِلطَّلَاقِ الْآخِرِ ، بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ بَيْنُونَةً صُغْرَى فَإِذَا عَقَدَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ إتْمَامِهَا لِلْعِدَّةِ الْأُولَى ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ حَصَلَ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ بَلْ تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي شَيْئًا يَسِيرًا نَحْوَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْعِدَّةِ غَيْرُ يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ لَبِثَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتُتِمُّ الْيَوْمَ فَقَطْ فَإِنْ وَطِئَ أَوْ خَلَا بِهَا خَلْوَةً تُوجِبُ الْعِدَّةَ ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ فَسَخَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ مَا مَعْنَاهُ: وَإِذَا خَالَعَ الْحَامِلَ ثُمَّ عَقَدَ بِهَا فَوَلَدَتْ تَحْتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ وَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوَضْعِ ذَلِكَ الْحَمْلِ تَحْتَ ذَلِكَ الزَّوْجِ وَهَكَذَا فِي شَرْحِ النَّجْرِيِّ .
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ ( وُجُوبُ السُّكْنَى ) لِزَوْجَتِهِ فِي عِدَّةِ الرَّجْعَةِ وَهِيَ أَحَقُّ مِنْ الْغُرَمَاءِ بِسُكْنَى دَارِهِ إذَا أَفْلَسَ فَإِنْ كَانَتْ فِي دَارِهَا بِإِذْنِهِ أَوْ كَانَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَهْلِهَا غَضَاضَةٌ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ إلَى بَيْتِهِ اعْتَدَّتْ فِي بَيْتِهَا وَالْكِرَاءُ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْبَائِنَةِ فَلَا سُكْنَى لَهَا - فِي عِدَّتِهَا - عَلَى مُطَلِّقِهَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُضْرِبًا عَنْ مُرَاجَعَتِهَا وَلَا يَمْلِكُ إلَّا مَنْزِلًا وَاحِدًا لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لَهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ جَازَ الْوُقُوفُ مَعَهَا وَلَوْ خَشِيَ الضَّرَرَ وَوَجَبَ غَضُّ الْبَصَرِ .
( وَ ) ( التَّاسِعُ ) ( تَحْرِيمُ الْأُخْتِ ) وَنَحْوِهَا يَعْنِي أُخْتَ الزَّوْجَةِ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا وَنَحْوَ الْأُخْتِ كُلُّ مَنْ يَحْرُمُ