فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 3525

( فَرْعٌ ) فَلَوْ كَانَ الْمُلْتَزِمُ بِالْعِوَضِ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا مُسْتَغْرَقًا مَالُهُ بِالدَّيْنِ فَالْمُخَالَعَةُ تَصِحُّ وَيَكُونُ الْعِوَضُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ ذِمَّتَهُ تَسَعُ فَإِذَا مَاتَ لَمْ يَبْطُلْ الْخُلْعُ وَلَوْ بَطَلَ الْعِوَضُ بِاسْتِغْرَاقِ تَرِكَتِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ الْعِوَضُ بِهَذَا الِالْتِزَامِ فِي جُمْلَةِ الدَّيْنِ وَلَوْ قَبْلَ حَجْرِ الْحَاكِمِ لِأَنَّ الْمَرَضَ حَجْرٌ كَمَا يَأْتِي ، وَيُورَدُ فِي مَسَائِلِ الْمُعَايَاةِ: أَيْنَ خُلْعٌ صَحَّ مِنْ دُونِ تَسْلِيمِ عِوَضٍ كَمَا مَرَّ فِيمَنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ خُلْعِهَا ثُمَّ الْتَبَسَ ؟ فَيُجَابُ بِهَذَا أَيْضًا .

وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا عَلَى أَلْفٍ إلَى ذِمَّتِهَا فَقَالَتْ بَلْ إلَى ذِمَّةِ زَيْدٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَتْ كَانَ خُلْعًا وَلَا عِوَضَ لَهُ ( وَلَهَا ) أَيْ وَيَثْبُتُ لِمُلْتَزِمِ الْعِوَضِ مِنْ الزَّوْجَةِ ( أَوْ الْغَيْرِ ) إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُبْتَدِئَةُ أَوْ الْغَيْرُ بِعَقْدِ الْخُلْعِ ( الرُّجُوعُ ) بِالْقَوْلِ ( قَبْلَ الْقَبُولِ ) مِنْ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ وَلَكِنَّ هَذَا ( فِي الْعَقْدِ لَا فِي الشَّرْطِ ) فَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ .

مِثَالُ الْعَقْدِ أَنْ تَقُولَ لَهُ الْمَرْأَةُ أَنْتَ بَرِيءٌ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي أَوْ طَلِّقْنِي أَوْ طَلِّقْهَا بِأَلْفٍ فَمُلْتَزَمُ الْعِوَضِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَهُ الزَّوْجُ وَقَبُولُهُ أَنْ يَقُولَ طَلَّقْت فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ ذَلِكَ بَطَلَ عَقْدُ الْخُلْعِ فَلَوْ طَلَّقَ بَعْدَ الرُّجُوعِ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَوْ جَهِلَ الرُّجُوعَ .

وَكَذَا لَوْ تَقَارَنَ الرُّجُوعُ وَقَبُولُ الزَّوْجِ رَجَحَ الرُّجُوعُ وَيَكُونُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَإِنْ الْتَبَسَ ذَلِكَ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الرُّجُوعِ .

وَأَمَّا الشَّرْطُ فَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ بِالْقَوْلِ وَيَصِحُّ بِالْفِعْلِ لِأَنَّ الشُّرُوطَ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا إلَّا بِالْفِعْلِ كَأَنْ تَبِيعَ مَا شَرَطَ كَوْنَهُ عِوَضًا أَوْ تُخْرِجَهُ عَنْ مِلْكِهَا بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ وَأَمَّا الزَّوْجُ فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لَا فِي الْعَقْدِ وَلَا فِي الشَّرْطِ .

أَمَّا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت