نِصْفَ كَذَا وَنِصْفَهُ لِابْنِي وَكَانَ ذَلِكَ مُعَيَّنًا غَيْرَ دَيْنٍ إذْ لَا تَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ إلَّا لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَتْ فَإِنَّهُ يَكُونُ خُلْعًا بِالنِّصْفِ الَّذِي صَارَ إلَيْهِ دُونَ النِّصْفِ الَّذِي صَارَ لِابْنِهِ ، وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهَا فِيمَا وَهَبَتْهُ لِلِابْنِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رَحِمًا لَهَا لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ وَهُوَ الطَّلَاقُ وَقَدْ حَصَلَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقْبَلَ الْهِبَةَ لَهُ وَلِابْنِهِ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَوَكَّلَهُ بِالْقَبُولِ أَوْ أَجَازَ فَإِنْ لَمْ يَجُزْ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَقَعْ الْخُلْعُ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يُخَالِعَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ كَوْنِ الْعِوَضِ يَصِيرُ إلَى سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ الْعِوَضَ لِسَيِّدِهِ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ خُلْعًا وَلَا رَجْعِيًّا لِعَدَمِ وُقُوعِ شَرْطِهِ وَهُوَ كَوْنُهُ لِلزَّوْجِ أَوْ بَعْضِهِ ، وَإِذَا كَانَ الْعِوَضُ مِنْ السَّيِّدِ حَيْثُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ لَزِمَ وَيَسْقُطُ .