أَتَمَّتْهَا رَكْعَتَيْنِ إذْ هِيَ أَقَلُّ النَّفْلِ وَلَا يَكُونُ إعْرَاضًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا وَابْتَدَأَتْهَا فَيَكُونُ إعْرَاضًا .
وَالْقُعُودُ وَالِاتِّكَاءُ لَا يَمْنَعُ بَلْ الْقِيَامُ وَالِاضْطِجَاعُ وَالْأَكْلُ وَابْتِدَاءُ الشُّرْبِ فَيَكُونُ إعْرَاضًا لَا إتْمَامُهُ .
فَلَوْ قَامَ الزَّوْجُ وَبَقِيَ الْمِلْكُ فِي مَجْلِسِهِ فَهُوَ عَلَى اخْتِيَارِهِ .
وَلَا يَكُونُ قِيَامُ الزَّوْجِ إعْرَاضًا مَانِعًا لِلْمِلْكِ مِنْ الطَّلَاقِ أَوْ الِاخْتِيَارِ .
وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ الْمُوجِبُ فِي سَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ يَمْنَعُ الْقَبُولَ مِنْ الْآخَرِ .
وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَسَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ أَنَّهُ هُنَا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ مِنْهُ بِالْقَوْلِ فَلَمْ يَضُرَّ قِيَامُهُ بِخِلَافِهَا فَتَبْطُلُ بِقِيَامِ الْمُبْتَدِئِ قَبْلَ الْقَبُولِ ، وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُجِيبِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا وَقِيَامُهُ كَرُجُوعِهِ ، وَهَذَا فِي التَّمْلِيكِ الْمُطْلَقِ لَا فِي التَّمْلِيكِ الْمُؤَقَّتِ أَوْ الْمُقَيَّدِ بِالشَّرْطِ .
فَإِنْ كَانَ مُوَقَّتًا أَوْ مُقَيَّدًا نَحْوُ مَلَّكْتُك طَلَاقَهَا شَهْرًا أَوْ يَوْمًا وَإِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ مَلَّكْتُك طَلَاقَهَا فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ عِنْدَ قُدُومِ زَيْدٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا .
وَيُعْتَبَرُ الْمَجْلِسُ فِي التَّمْلِيكِ ( إلَّا الْمَشْرُوطَ بِغَيْرِ إنْ فَفِيهِ وَبَعْدَهُ ) نَحْوَ طَلِّقِي نَفْسَك مَتَى شِئْت أَوْ كُلَّمَا شِئْت أَوْ إذَا شِئْت أَوْ إذَا مَا شِئْت فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ لَمْ تَقْبَلْ فِي الْمَجْلِسِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَقَوْلُنَا"الْمَشْرُوطَ"احْتِرَازٌ مِنْ غَيْرِ الْمَشْرُوطِ نَحْوُ قَوْلِهِ أَمْرُك إلَيْك أَوْ مَلَّكْتُك طَلَاقَك فَإِنَّ هَذَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَجْلِسُ .
قَالَ وَقَوْلُنَا"بِغَيْرِ إنْ"احْتِرَازٌ مِنْ الْمَشْرُوطِ بِإِنْ نَحْوُ طَلِّقِي نَفْسَك إنْ شِئْت فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَجْلِسُ لِلْحَاضِرِ ، وَلِلْغَائِبِ مَجْلِسُ بُلُوغِ الْخَبَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَبِلَتْ فِي