فهرس الكتاب

الصفحة 9859 من 17437

( وَكَذَا إنْ اقْتَسَمُوا أَرْضًا وَذَهَبَتْ حُدُودُهَا حَتَّى لَا يَعْلَمُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ حَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ أَيْ فَذَهَبَتْ حُدُودُهَا فَلَا يَعْلَمُ ( كُلٌّ مِنْ أَيْنَ ) أَيْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ يَثْبُتُ ( لَهُ ) سَهْمُهُ أَوْ أَرَادَ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى مَوْضِعِ كَذَا ( تَوَاهَبُوهَا ) أَيْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ سَهْمَهُ لِبَاقِيهِمْ ، وَفَسَّرَ ذَلِكَ التَّوَاهُبَ بِقَوْلِهِ: ( وَقَالَ كُلٌّ ) مِنْهُمْ ( لِشُرَكَائِهِ: وَهَبْت لَكُمْ مَا فِي هَذَا الْفَدَّانِ ) أَوْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ( إلَى آخِرِهِمْ ) أَيْ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ ( ثُمَّ تَجَابَرُوا عَلَى الْقِسْمَةِ ) إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ ، وَهِيَ عَلَى مِقْدَارِ كُلٍّ مِنْ الْأَذْرُعِ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَقَادِيرَهُمْ قَسَمُوا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ عَلَى التَّسَاوِي إنْ رَضُوا بِهِ ، وَإِنْ قُلْتُ: إذَا وَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ لِشُرَكَائِهِ فَقَدْ تَبَادَلُوا فَيَكُونُ الْجَهْلُ مَوْجُودًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يَفْدِ ذَلِكَ شَيْئًا وَلَوْ اقْتَسَمُوا ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْبَعْضَ أَخْذٌ مِنْ حَقِّهِ فَلَا فَائِدَةَ فِي هَذِهِ الْهِبَةِ ، فَلَعَلَّهُ يَهَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا بِيَدِهِ لِلْآخَرِ إنْ كَانُوا اثْنَيْنِ وَثُلُثَيْ مَا بِيَدِهِ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَا بِيَدِهِ إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا ؟ قُلْتُ: لَيْسَ مُرَادُ الشَّيْخِ ذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامَهُ عَامٌّ فِيمَا إذَا تَسَاوَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ أَشْيَائِهِمْ الْمُخْتَلِطَةِ وَفِيمَا إذَا تَفَاوَتَتْ ، بَلْ صِفَةُ التَّوَاهُبِ فِي الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا مَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا بَعْدَ قَوْلِهِ: ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ ، لَكِنَّهُ إنْ وَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ لِبَاقِيهِمْ تَسْمِيَةَ عَدَدِهِمْ كَنِصْفٍ إذَا كَانُوا اثْنَيْنِ وَثُلُثَيْنِ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً ، وَهَكَذَا يَحْصُلُ الشُّيُوعُ لَهُمْ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَقْسُومِ وَهُوَ أَفْضَلُ ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَهَبَ لَهُمْ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ مِثْلَ أَنْصِبَائِهِمْ وَوَهَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت