بَعْضُهُمْ ، وَصِفَةُ ذَلِكَ التَّوَاهُبِ أَنْ يَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ لِبَاقِيهِمْ مَا كَانَ لَهُ عَلَى شَرْطٍ مِنْهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ أَيْضًا كَذَلِكَ وَعَلَى شَرْطِ أَنْ يَرْجِعُوا بَعْدَ الْهِبَةِ إلَى مَقَادِيرِ أَنْصِبَائِهِمْ الَّتِي قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَتَقَعُ الْقِسْمَةُ بِهَا إنْ كَانَتْ قَبْلُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْصِبَاءٌ قَبْلُ بَلْ خَلْطٌ مُطْلَقُ مَالٍ مَعَ مَالٍ تَوَاهَبُوا وَاقْتَسَمُوا سَوَاءٌ ، أَوْ تَوَاهَبُوا وَتَرَاضَوْا بَعْدَ الْهِبَةِ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا ثُلُثًا وَهَذَا نِصْفًا وَهَذَا الْبَاقِيَ ، أَوْ يَأْخُذَ هَذَا مَوْضِعَ كَذَا ، أَوْ يَأْخُذَ كَذَا وَالْآخَرُ كَذَا وَغَيْرُ الْأَنْدَارِ كَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ التَّبْرِيَةَ أَوْ الْمُحَالَلَةَ تُجْزِي ، وَلَا يُقَالُ لَا تُجْزِي لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ مَا يُحَالِلُ فِيهِ وَيَبْرِي ، لِأَنَّا نَقُولُ: يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَا تُجْزِي مَنْ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ لَا يَعْرِفُ كَمِّيَّتَهَا أَوْ مَا هِيَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .