حَيًّا فَلَا يُكْرَهُ ، ( أَوْ ) عَلَى ( مَا فِيهِ الدَّعَاوَى وَأَصْحَابُهَا يَطْلُبُونَهَا حَتَّى تَتِمَّ ) فَيَسْتَمِرَّ عَدَمُ الْجَبْرِ لِأَنَّهُ لِمُدَّعِيهَا لَا لِأَصْحَابِهَا ( أَوْ تَبْطُلَ ) فَيُجْبَرَ مُدَّعُوهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طُلِبَتْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لَا يُجْبِرُ عَلَى مَا فِيهِ الدَّعْوَى حَتَّى تَتِمَّ فَيُجْبَرْ أَصْحَابَهَا عَلَى قِسْمَتِهِ إنْ طُلِبَتْ أَوْ تَبْطُلَ فَيَصِحَّ لِمَنْ يَدَّعِيهِ فَيُجْبِرُ عَلَى قِسْمَتِهِ إنْ طُلِبَتْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لِقَوْمٍ أُجْبِرُوا عَلَيْهَا إنْ طُلِبَتْ ( أَوْ عَلَى ) قِسْمَةِ ( مُخْتَلِطٍ مِنْ أَمْوَالِ قَوْمٍ كَتَخْلِيطِ ) اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِ ( لِأَنْدَارٍ بِسَيْلٍ أَوْ رِيحٍ ) أَوْ تَخْلِيطِ أَحَدٍ لَهَا بِإِرْسَالِ مَاءٍ إلَيْهَا أَوْ بِيَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا .
وَالْمُرَادُ بِالْأَنْدَارِ نَفْسُ الْحُبُوبِ مَعَ تِبْنِهَا وَوَرَقِهَا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحِلِّ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ لِتُصَفَّى مِنْ الْوَرَقِ وَالتِّبْنِ ، وَلَكِنَّ الْوَارِدَ الْأَنْدَرُ فِي الْمُفْرَدِ وَالْأَنَادِرُ فِي الْجَمْعِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْأَنْدَارُ فَكَأَنَّهُ جَمْعُ أَنْدَرَ جَمْعُ تَرْخِيمٍ لِلْمُفْرَدِ بِإِسْقَاطِ هَمْزَةِ الْمُفْرَدِ ، ( أَوْ ) تَخْلِيطِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِرِيحٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ تَخْلِيطِ غَيْرِهِ تَعَالَى لِ ( مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ) أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَمْسُوحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) فَتُمْنَعُ الْقِسْمَةُ فِي ذَلِكَ وَالْجَبْرُ عَلَيْهَا ، ( لَا ) مُخْتَلِطٍ صَدَرَ اخْتِلَاطُهُ ( عَنْ شَرِكَةٍ عَقَدُوهَا ) فَإِنَّ الْمُخْتَلِطَ بِقَصْدِ الِاشْتِرَاكِ تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا طُلِبَتْ أَيْ أَوْ عَلَى مُخْتَلِطٍ عَنْ غَيْرِ شَرِكَةٍ لَا مُخْتَلِطٍ عَنْ شَرِكَةٍ ( وَتَوَاهَبُوا ) جُمْلَةٌ مَاضَوِيَّةٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ وَلْيَتَوَاهَبُوا ( الْمُخْتَلِطَ ) الَّذِي اخْتِلَاطُهُ عَنْ غَيْرِ شَرِكَةٍ ( إنْ اتَّفَقُوا عَلَى قِسْمَتِهِ ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ ) وَيُجْبَرُونَ حِينَئِذٍ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ طَلَبَهَا