فهرس الكتاب

الصفحة 9848 من 17437

الْعَمَلُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ لِلْقِسْمَةِ الْمُنْكِرِ وُقُوعَهَا قَبْلُ .

وَلَوْ كَانَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ عُلَمَائِنَا كَمَا قَالَ: ( وَالْأَكْثَرُ ) الْوَاو لِلْحَالِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً لِلْجُمْلَةِ وَلَا تَكْرَارَ لِأَنَّ هَذَا فِي عُمُومِ مُنْكِرِ الْقِسْمَةِ وَمَا قَبْلَهُ فِي خُصُوصِ مُنْكِرِ مَنْ شَارَكَ مِنْ قَبْلِ كَذَا ( أَنَّ لَا يَمِينَ عَلَى مُنْكِرِ ) وُقُوعِ ( الْقِسْمَةِ ) الطَّالِبِ لِإِيقَاعِهَا ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَسَّامِ عَلَى فِعْلِهِمْ إنْ نَصَبَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ لِلْقِسْمَةِ ، كَمَا أَجَازُوا شَهَادَةَ الْحَاكِمِ عَلَى حُكْمِهِ مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ وَلَوْ مَعْزُولًا ، بَلْ يَجُوزُ عِنْدَنَا فِي الْمَغْرِبِ وَحْدَهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْقَسَّامُ إذَا أَقَامَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ فَهُمْ أُمَنَاءُ وَشُهُودُهُ لَا يُدْعَوْنَ وَلَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُمْ غَلِطُوا إنْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَسَّامِ عَلَى فِعْلِهِمْ وَلَوْ نَصَبُوا لِذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ: قَسَمْنَا بِالْبَتَاتِ ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَسَمْنَا بِالْمَنْفَعَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: قَسَمْنَا بِالْمَنْفَعَةِ ، وَإِنْ قَالَ: لَمْ نَقْسِمْ شَيْئًا ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَسَمْنَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَمْ نَقْسِمْ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْمُدَّعِي الْقِسْمَةَ بِالْبَتَاتِ يُؤْمَرُ فِي الْأَصَحِّ بِالْإِثْبَاتِ أَيْ بِالْبَيَانِ ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: قَسَمْنَا بِالْمَنْفَعَةِ ، قَالَ شَارِحُهُ: يَعْنِي مَعَ يَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْأَكْثَرِيَّةُ أَنَّ كُلَّ مَنْ قِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ فَهُوَ مَعَ يَمِينِهِ ، وَمَنْ قِيلَ: مُصَدَّقٌ فَبِغَيْرِ يَمِينٍ هَذَا هُوَ الْغَالِبُ ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْبَتَاتَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْقِسْمَةِ ، وَصَحَّحُوا الْأَوَّلَ لِأَنَّ فِي الثَّانِي زِيَادَةَ دَعْوَى لَمْ يَقْبَلْهَا الْخَصْمُ وَلَا بَيَانٌ عَلَيْهَا ، وَيُقَوِّي الْخِلَافَ إذَا كَانَ كُلٌّ أَوْ بَعْضٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت