وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى فِي الْأَصْلِ دَعْوَةً وَبَيَّنَ وَلَمْ تَتِمُّ بِوَجْهٍ ثُمَّ أَجَابَ لَهَا وَتَجَابَرُوا عَلَيْهَا لَا يَجِدُ رُجُوعًا لِدَعْوَتِهِ إلَّا إنْ شَرَطَ حِينَ أَجَابَ وتجابروا .
الشَّرْحُ ( وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى ) قَبْلَ أَنْ يُدْعَى لِلْقِسْمَةِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ ( فِي الْأَصْلِ ) أَوْ فِي الْعَرْضِ أَوْ كِلَيْهِمَا ( دَعْوَةً وَبَيَّنَ ) عَلَيْهَا ( وَلَمْ تَتِمُّ ) دَعْوَتُهُ ( بِوَجْهٍ ) كَتَجْرِيحٍ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ أَوْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَكَوْنِهِمَا يَجُرَّانِ نَفْعًا لِأَنْفُسِهِمَا وَيَدْفَعَانِ ضُرًّا أَوْ أَحَدِهِمَا كَذَلِكَ ( ثُمَّ أَجَابَ لَهَا وَتَجَابَرُوا ) أَيْ أَوْ لَمْ يَتَجَابَرُوا لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْإِجَابَةِ ، سَوَاءٌ رَجَعَ قَبْلَ التَّجَابُرِ أَوْ بَعْدَ التَّجَابُرِ ، وَلَعَلَّهُ خَصَّ التَّجَابُرَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ هُوَ حِينَ خَوْفِهِ فَوَّتَ الرُّجُوعَ ( عَلَيْهَا لَا يَجِدُ رُجُوعًا لِدَعْوَتِهِ ) وَهِيَ دَعْوَاهُ أَنَّ لَهُ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي الْعَرْضِ أَوْ كِلَيْهِمَا شَيْئًا ( إلَّا إنْ شَرَطَ ) الرُّجُوعَ لِدَعْوَاهُ إذَا وَجَدَ تَصْحِيحَهَا ( حِينَ أَجَابَ ) إلَى الْقِسْمَةِ ( وَ ) هُوَ حِينَ ( تجابروا ) عَلَيْهَا كَأَنَّهُ قَالَ حِينَ الْإِجَابَةِ وَالتَّجَابُرِ عَلَى قَوْلِ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الشُّيُوخِ فَإِنَّهُ يَجِدُ الرُّجُوعَ لِدَعْوَتِهِ إذَا صَحَّحَ عَلَيْهَا بَيَانًا .