إنْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ أَوْ اسْتَرَبْتُ مَالَ مُوَرِّثِي أَوْ حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهَا ، إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ ، .
الشَّرْحُ ( إنْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي ) أَوْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ مِلْكِي إلَيْهِ فِي حَقٍّ دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ خَاطَبَ بِهِ الْحَاكِمَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ عِنْدَهُمَا ، وَكَذَا إنْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لَكَ خِطَابًا لِشَرِيكِهِ ، أَوْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لِشَرِيكِي الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ لِإِغْنَاءِ قَوْلِهِ: وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ عَنْهُ إلَّا إنْ كَانَ حَاضِرًا ( فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَالَ: لَا عَلَى الْمَحْكِيِّ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْوَاهِبِ ، ( أَوْ اسْتَرَبْتُ مَالَ مُوَرِّثِي ) مَعْطُوفٌ عَلَى وَهَبْتُهُ ، أَوْ كَانَ شَرِكَةً بِلَا إرْثٍ فَقَالَ: اسْتَرَبْتُهُ ، ( أَوْ ) قَالَ: إنَّ ذَلِكَ ( حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ ) أَوْ لَا يَلْزَمُنِي دَفْعُ مَضَرَّتِهِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَوْ إتْمَامُهُ أَوْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ ( أُجْبِرَ عَلَيْهَا ) عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَكَذَا الدَّفْعُ وَالْإِصْلَاحُ وَالْإِتْمَامُ وَالتَّصَرُّفُ ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِبَيَانٍ ( إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إلَّا إنْ عَرَفَ خَصْمُهُ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ النَّاسُ وَشَهِدُوا بِهِ ، وَمَعْنَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ مُرِيبٌ أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ يُخَالِطُ أَهْلَ الْحَرَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَدَفْعُ الضُّرِّ عَنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ دَفْعُ ضُرِّهِ عَنْ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ مِثْلُ الْقِسْمَةِ .