( وَقَالُوا ) أَيْ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ( فِيمَنْ دُعِيَ لَهَا ) أَيْ لِلْقِسْمَةِ ( وَنَحْوَهَا ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ أَوْ بِالْجَرِّ بِلَا إعَادَةٍ لِلْجَارِّ عَلَى الْقِلَّةِ ، وَذَلِكَ كَدَفْعِ ضَرَرِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ عَنْ الْغَيْرِ وَإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ وَإِتْمَامِ مَا شَرَعُوا فِيهِ مِنْ جَلْبِ النَّفْعِ وَالصَّلَاحِ فِي الْمُشْتَرَكِ لِأَنَّ أَحْكَامَ هَذِهِ الْأَقْسَامِ حُكْمُ الْقِسْمَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَالْآتِيَةِ ( فَوَهَبَ حِصَّتَهُ ) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ ( لِقَطْعِ خُصُومَةٍ ) وَهِيَ الطَّلَبُ إلَى الْقِسْمَةِ وَالدَّفْعِ وَالْإِصْلَاحِ وَالْإِتْمَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ صَرَّحَ بِأَنَّهُ وَهَبَ أَوْ أَخْرَجَ لِقَطْعِهَا أَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِقَطْعِهَا ( لَمْ يُشْتَغَلْ بِهِ ) بَلْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَمَا ذَكَرَ وَلَوْ حَضَرَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَبِلَ ، ( إلَّا إنْ ثَبَتَ ) مَا ذَكَرَ مِنْ الْهِبَةِ أَوْ الْإِخْرَاجِ ، وَذَكَرَ ضَمِيرَ الْهِبَةِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ ( قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الْخُصُومَةِ ( فَإِنَّهَا ) أَيْ الْخُصُومَةَ ( تَرْجِعُ عَلَى مَوْهُوبٍ لَهُ ) أَوْ الْمُخْرَجِ إلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ: وَقَالُوا إلَخْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ رَغْبَةً فِي إحْضَارِ كَلَامِ الشُّيُوخِ مَعَ اشْتِمَالٍ عَلَى زِيَادَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ: ( وَإِنْ ادَّعَى الْهِبَةَ ) أَوْ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْمِلْكِ ( وَهُوَ يُخَاصِمُ ) مَثَلًا بِأَنْ قَالَ: قَدْ وَهَبْتُهُ أَوْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ مِلْكِي قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ فِي مَقَامِ الطَّلَبِ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَادِّعَاءُ الْهِبَةِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ - دَفْعًا لِطَالِبِ الْقِسْمَةِ - خِصَامٌ ( فَهِبَةٌ مُرِيبَةٌ ) وَإِخْرَاجٌ مُرِيبٌ ، فَلَا تُزَاحُ عَنْهُ الْقِسْمَةُ وَلَا يُنْتَظَرُ بَيَانُهُ بَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ بَيَّنَ قَبْلَهَا فَإِنَّمَا يُدْعَى إلَيْهَا مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ ذَلِكَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُنْتَظَرَ هَلْ صَحَّتْ هِبَتُهُ وَهَلْ تَقَدَّمَتْ ؟ فَيُؤَجَّلُ لَهُ وَلَكِنْ لَا يُزَادُ لَهُ أَجَلٌ آخَرُ وَلَوْ كَانَ أَصْلًا ،