إلَى الْإِنْكَارِ إنْ أَرَادَ بِالْفِعْلِ فِعْلَ الْجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ ( فَإِنَّمَا ) أَيْ لِأَنَّهُ إنَّمَا ( يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فِي شَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَعْرِفَهُ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ لَا فِي نَحْوِ مَا بِتُخُومِ الْأَرْضِ ) أَيْ مَا تَحْتَهَا كُلِّهَا أَوْ تَحْتَ بَعْضِهَا ( وَقَعْرِ الْبَحْرِ ) مِمَّا يَخْفَى فِي غَيْرِ الْقُلُوبِ ، ( وَلَا ) فِيمَا يَخْفَى فِي الْقُلُوبِ ( كَ ) جِنْسِ أُمُورٍ ( اعْتِقَادِيَّاتٍ وَرِضًى بِالْقَلْبِ ) ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا هِيَ حَيْثُ يُمْكِنُ الْبَيَانُ فَلَمْ يُوجَدْ وَلَا يُمْكِنُ بَيَانٌ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ وَنَحْوِهِ مَا دَامَ مُخْتَفِيًا ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ عَلَى كُلِّ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ وَعَلَى مَا فِي الْقَلْبِ ( وَلَمْ يَكُنْ غَيْبًا ) عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْعَطْفُ عَلَى لَمْ يَكُنْ غَيْبًا وَمَثَّلَ لَلْغَيْبَةِ بِقَوْلِهِ: .
( كَإِنْكَارِ وَارِثٍ يُمْكِنُ وُجُودُهُ وَلَا ثَابِتِ الْمَعْرِفَةِ ) أَيْ ثَابِتِ الْوُجُودِ فِي الْجُمْلَةِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْوَلَدُ إلَّا بِأَبٍ ( كَمُسْتَمْسِكٍ ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ مُسْتَمْسِكٍ ( بِوَارِثٍ لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ ) يَدَّعِي وُجُودَهُ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ كَانَ ذَلِكَ الْوَارِثَ الَّذِي لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا بِهِ وَارِثًا لِلْمَيِّتِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ ، وَلَا يَخْتَصُّ ثُبُوتُ الْمَعْرِفَةِ بِمَنْ لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا بِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلًا وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْكَافَ ، وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنْ يُوجَدَ غَيْرُ مَدْخُولِهَا ، وَبِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ بِالِابْنِ إذْ قَالَ: وَإِنْ قَالَ تَرَكَ مَنْ يَرِثُ دُونَنَا كَأَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ ابْنٍ .