فهرس الكتاب

الصفحة 9811 من 17437

فَيَفْضُلُ بِيَدِهِ وَاحِدٌ فَيُعْطِيهِ لِمَنْ أَقَرَّ بِهِ .

( وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي ) وَهُوَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لَا يَمِينَ عَلَى الدَّاعِي لَكِنْ سَمَّاهُ مُدَّعِيًا لِأَنَّهُ ادَّعَى عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ لَهُ حَقًّا عَلَى خَصْمِهِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الدَّاعِيَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا وَارِثٌ أَوْ شَرِيكٌ هُوَ فُلَانٌ ، هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إيضَاحِ الشَّيْخِ ، ( لِأَنَّهُ ) أَيْ كَوْنُ وَارِثٍ أَوْ شَرِيكٍ لَيْسَ مَعَهُمْ ( غَيْبٌ ) ، وَذَلِكَ تَهَاتُرٌ وَشَهَادَةُ نَفْيٍ ، فَهِيَ غَيْبٌ أَيْ ذُو غُيُوبَةٍ ، أَوْ بِمَعْنَى غَائِبٍ أَيْ أَمْرٌ غَائِبٌ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ وُضِعَ بِمَعْنَى اسْمِ فَاعِلٍ ، وَلَا يَمِينَ عَلَى غَيْبٍ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: غَائِبًا قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ صَحِيحٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِصْلَاحِ بِلَفْظِ غَيْبٍ ، بَلْ لَفْظُ غَيْبٍ يَحْتَاجُ إلَى التَّأْوِيلِ كَمَا رَأَيْتَ ، وَذَلِكَ عَكْسُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَإِذَا لَزِمَ بَيَانٌ أَحَدًا فِي مَسْأَلَةٍ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي كَطَلَبِ الْأَجَلِ فَلَهُ الْأَجَلُ بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ ، ( وَالْمُدَّعَى ) عَطْفٌ عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الشَّرْطُ ، وَالْجَوَابُ بَعْدَهُ ( عَلَيْهِ ) وَهُوَ هُنَا الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ الْعُمُومُ ، وَسَمَّاهُ مُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اُدْعِي عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنَّ مَعَهُ وَارِثًا آخَرَ ، وَالْمُرَادُ كُلُّ مُدَّعًى عَلَيْهِ ( إنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ فِعْلٌ ) فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، قِيلَ: الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ الشَّيْخُ عَامِرٍ: إذَا نُسِبَ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْفِعْلُ فِي شَيْءٍ يُمْكِنُ إلَخْ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشَارَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَخْ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا نُسِبَ إلَيْهِ الْفِعْلُ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا عِنْدَ الْإِنْكَارِ فَبَحَثَ بَعْضٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ ، فَإِنَّ هَذِهِ الْقُيُودَ كُلَّهَا أَوْ غَالِبَهَا بِالنِّسْبَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت