وَكَذَا إنْ تَرَكَا جِسْرَ فَدَّانٍ بَيْنَهُمَا .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ تَرَكَا جِسْرَ فَدَّانٍ ) مُشْتَرَكًا ( بَيْنَهُمَا ) وَمَا تَحْتَهُ أَوْ بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ وَقَسَمَا الْبُقْعَةَ جَازَ ، وَتَجَابَرَا عَلَى بِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَلَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ أَحَدُهُمَا ، وَالْكَلَامُ فِي ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ فَصَاعِدًا كَالْكَلَامِ فِي شَرِيكَيْنِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْمُتَجَاوِرَيْنِ بِشَرِكَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ عِنْدَ غَيْرِهِمَا وَقَعَتْ قِسْمَتُهَا بَيْنَ غَيْرِهِمَا وَالْمُتَجَاوَرِينَ بِلَا شَرِكَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فِي مَسَائِلِ الدَّارِ وَالْجِسْرِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنْ اتَّفَقَ أَصْحَابُ الْأَرْضِ أَنْ يَبْنُوا فِي أَرْضِهِمْ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَبْنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَائِطًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَنْ يَبْنُوا ذَلِكَ الْحَائِطَ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا ، فَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يَبْنِيَ ذَلِكَ فَبَنَاهُ فَهُوَ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ قُلْتُ: فَإِنْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى بِنَائِهِ فَإِلَى أَيْنَ يَبْنُونَهُ ؟ قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا بَنَوْهُ لِلدُّورِ فَلْيَبْنُوهُ حَتَّى يُوَارِيَ مَا فِيهِ وَلَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ وَالنَّاسِ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا أَوَّلًا عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ ، وَأَمَّا حِيطَانُ الْأَجِنَّةِ فَعَلَى قَدْرِ الْقَامَةِ ، وَإِنْ بَنَى وَاحِدٌ مِنْ الْجِيرَانِ ثُمَّ بَنَى إلَيْهِ جَارُهُ فَالْحَائِطُ الَّذِي يَلِيهِمْ لِمَنْ بَنَاهُ ، وَإِنْ بَنَوْهُ جَمِيعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَنْ بَنَاهُ مِنْهُمَا فَهُمَا إلَيْهِ سَوَاءٌ ، وَيَقْعُدُ فِيهِ مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ بَنَى قَبْلَ جَارِهِ .