فهرس الكتاب

الصفحة 9719 من 17437

( وَيَتَجَابَرُونَ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ ( إنْ طُلِبَتْ ) وَأَمْكَنَتْ بِلَا فَسَادٍ كَمَا قَالَ بَعْدُ ، وَلَا إجْبَارَ عَلَى قِسْمَةِ مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ إلَّا بِفَسَادِهِ ، وَقِيلَ: فِي جَمِيعِ مَا اُشْتُرِكَ يُجْبَرُ الشُّرَكَاءُ عَلَى مَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ وَلَوْ لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ أَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تُمْكِنُ إمَّا فِي الْعَيْنِ أَوْ بِالْمَنَافِعِ أَوْ بِالْبَيْعِ ، وَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا جَبْرَ فِي قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْجَبْرِ عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: مَنْ اسْتَمْسَكَ بِرَجُلٍ عَلَى قِسْمَةِ الْأَصْلِ فَلَا يَسْتَرْدِدْ ، لَهُ الْجَوَابَ حَتَّى يَذْكُرَ أَنَّهُ اشْتَرَكَا فِي ذَلِكَ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذِكْرُ الْبَائِعِ أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إلَّا إنْ اشْتَرَكَا بِالْإِرْثِ فَلَا يَسْتَرْدِدْ حَتَّى يَقُولَ: اشْتَرَكْنَاهُ بِالْإِرْثِ عَنْ فُلَانٍ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْقِسْمَة بِالْحَبْسِ إنْ أَبَى ، وَلَا يُجْبِرُ الْحَاكِمُ الْعَقِيدَيْنِ عَلَى الْقِسْمَةِ فِيمَا بَيْنَهُمَا ا هـ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُجْبِرُهُمَا لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَمُنِعَ مِنْهَا كَانَ ضَرَرًا عَلَيْهِ ، وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْجَبْرِ أَنَّ الْعَقِيدَيْنِ كَالْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ ، وَالْقِسْمَةُ إنَّمَا هِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، وَإِذَا قَسَمَا شَيْئًا أَوْ حَدَثَ لِأَحَدِهِمَا مَالٌ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ فَلَيْسَا عَقِيدَيْنِ ، فَحِينَئِذٍ يُجْبَرَانِ ؛ وَيُؤْخَذُ الْأَبُ عَلَى قِسْمَةِ مَالِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَيْ أَوْ الْمَجْنُونِ مِنْ طُفُولِيَّتِهِ .

وَقِيلَ: وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَعَلَى الْأَوَّلِ تَسْتَخْلِفُ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ لِمَنْ جُنَّ بَعْدَهُ ، وَيُجْبَرُ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ وَالْيَتِيمِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى مَا حَدَثَ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: يُجْبَرُ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ وَالْيَتِيمِ فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت