تَجُوزُ الدَّعْوَى لِخَاصَّةِ أَهْلِ الْمُشَاعِ وَعَامَّتِهِمْ وَخَلَائِفِهِمْ وَوُكَلَائِهِمْ وَالْإِمَامِ وَالْقَاضِي وَكُلِّ قَائِمٍ بِأَمْرِ الْعَامَّةِ فِي جَلْبِ نَفْعِ الْمُشَاعِ أَوْ دَفْعِ الضُّرِّ وَخُصُومَتِهِمْ ، وَرَدِّ الْجَوَابِ وَرَدِّ الْيَمِينِ ، وَكَذَا مَنْ ادَّعَاهُ لَهُ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ أَوْ لِقَبِيلَتِهِ ، وَلَا يُدْرِكُ يَمِينًا عَلَى عَامَّةِ أَهْلِ الْمُشَاعِ أَوْ غَيْرِهِمْ وَيُدْرِكُهَا عَلَى الْخَوَاصِّ ، وَكَذَلِكَ الْعَامَّةُ عَلَى الْعَامَّةِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا ، وَلَا تَكُونُ التَّعَدِّيَةُ فِيمَنْ أَفْسَدَ مِنْ أَهْلِهِ فِيهِ ، وَدَعْوَى الْقَبَائِلِ فِيهِ كَالدَّعْوَى فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَمِينَ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ دَعْوَاهُمْ إلَّا إنْ ادَّعَوْا تَسْمِيَةً مَعْلُومَةً ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمُشَاعَ بَاقٍ مُشَاعًا وَعَلَى مُدَّعِي زَوَالَهُ الْبَيِّنَةُ ، وَالْقَوْلُ لِمَنْ قَالَ: إنَّ هَذَا غَيْرُ مُشَاعٍ ، وَإِنْ ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّهُ لَهُمْ وَآخَرُونَ أَنَّهُ مُشَاعٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ ، وَإِنْ بَيَّنُوا جَمِيعًا فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ مُدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ .