فهرس الكتاب

الصفحة 9596 من 17437

يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَهَا بِالْبَذْرِ وَيَحْرُثَ مِقْدَارَ سَهْمِهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ .

ثَانِيهِمَا قَوْلُهُ: وَيَحْرُثُ مِقْدَارَ سَهْمِهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ بِأَوْ أَوْ بِالْوَاوِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَوْلٌ وَاحِدٌ ، فَقَوْلُهُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ عَائِدٌ إلَى جُمْلَةِ الْكَلَامِ كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يَحْرُثَهَا كُلَّهَا ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَ بَعْضَهَا ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَوْلٌ وَاحِدٌ يُقَابِلُهُ قَوْلٌ آخَرُ إنَّهُ لَا يَحْرُثُهَا كُلَّهَا وَلَا بَعْضَهَا إذْ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَالِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ ، وَسَهْمُهُ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ وَحَدِيثُ: أَوْ لِيَمْنَحْهَا ، يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ ، وَقَدْ مَرَّ تَأْوِيلُهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ قَوْلٌ وَاحِدٌ اسْتِدْلَالُهُ بِالْحَدِيثِ بَعْدَ قَوْلِهِ: فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَوْلَانِ فِيهِ لَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْدَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُتَبَادَرِ ، وَلَكِنْ مَا فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَبِي سِتَّةَ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ وَتَفْصِيلُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إذَا غَرَسَ الْأَرْضَ كُلَّهَا عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا الْوَجْهُ الَّذِي يَغْرِسُ سَهْمَهُ فِيهِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ إلَخْ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي هَذَا فِيمَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَخْ ، رَاجِعًا إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ إلَى نَفْسِ الْمَسْأَلَةِ هَلْ تَجُوزُ ، وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ ، وَقَوْلُهُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ ذِكْرٌ مُسْتَأْنَفٌ لِقَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَذْكُورٌ وَالْآخَرُ وَهُوَ الثَّانِي غَيْرُ مَذْكُورٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ حَرْثُهَا كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا إذَا كَانَ فِيهَا شَجَرٌ كَثِيرٌ إنْ كَانَ الْحَرْثُ لَا يَضُرُّ الشَّجَرَ وَلَا يُنْقِصُهُ لِحَدِيثِ: فَلْيَمْنَحْهَا ، لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَشْمَلُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْأَرْضَ يَصْدُقُ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْحَرْثُ ( لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت