فهرس الكتاب

الصفحة 9590 من 17437

( وَرُخِّصَ لِشَرِيكِ غَائِبٍ إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ حَتَّى لَا تُعْرَفُ حَيَاتُهُ وَلَا مَحِلُّهُ ) أَوْ عُرِفَ حَيًّا وَكَانَ بِحَيْثُ لَا تَصِلُهُ الْحُجَّةُ وَمَوْضِعُهُ مَعْرُوفٌ ، أَوْ وَصَلَتْهُ الْحُجَّةُ فَأَبَى مِنْ الْقِسْمَةِ وَلَمْ يَجِدْ قَائِمًا عَنْهُ يُنَصِّفُ لَهُ ( أَنْ يَتْرُكَ ) ذَلِكَ الشَّرِيكُ ( مَالَهُ ) أَيْ مَالَ الْغَائِبِ ( إلَى مَالِ غَيْرِهِ ) مِنْ النَّاسِ الَّذِينَ لَيْسُوا شُرَكَاءَ أَيْ مُنْضَمًّا إلَى غَيْرِهِ انْضِمَامًا مَعْنَوِيًّا ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ مَالِ الْغَائِبِ وَمَالِ غَيْرِهِ فِي عَدَمِ حِفْظِهِ وَعَدَمِ لُزُومِ الْحِفْظِ ، أَوْ إلَى بِمَعْنَى مَعَ ، وَالْمَعِيَّةُ كَذَلِكَ مَعْقُولَةٌ لَا مَحْسُوسَةٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: ( وَكَأَنَّ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَهِيَ لِلظَّنِّ وَلَا تَخْرُجُ عَنْ التَّشْبِيهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ مَا شَابَهَ الشَّيْءَ مُشَابَهَةً بَلِيغَةً يَظُنُّهُ الْإِنْسَانُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ( الْمُرَادَ ) مُرَادَ الشَّيْخِ صَاحِبِ الْأَصْلِ ( أَنْ يَقْسِمَ الْأَصْلَ ) مَعَ غَلَّتِهِ أَوْ وَحْدَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ غَلَّةٌ ( بِأُمَنَاءَ ) اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مُتَوَلِّينَ ، وَجُوِّزَ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ ( وَيَتْرُكُ حِصَّتَهُ ) أَيْ حِصَّةَ الْغَائِبِ مِنْ الْأَصْلِ وَالْغَلَّةِ ( وَلَا يَشْتَغِلَ ) بِالنَّصْبِ إذْ هُوَ مِنْ مَحَطِّ التَّرْخِيصِ ( بِهَا بِوَجْهٍ ) مِنْ وُجُوهِ الْحِفْظِ أَوْ السَّقْيِ أَوْ الْإِصْلَاحِ أَوْ الْقَطْعِ أَوْ الْبَيْعِ وَحِفْظِ الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي ذَلِكَ التَّرْخِيصِ: ( وَلَا يَضْمَنُهَا ) ، قُلْتُ: إنَّمَا اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الشَّرِيكَ ضَمَانٌ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ بِخِلَافِ الْمُنْتَقِلِ فَإِنَّهُ إذَا جَالَتْ فِيهِ يَدُهُ بِالرَّفْعِ أَوْ الْوَضْعِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَخَلَ ضَمَانُهُ ، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَ بِأُمَنَاءَ غَلَّةَ الْأَصْلِ وَتَرَكَ الْأَصْلَ عَلَى شَرِكَتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ اشْتِغَالٌ بِحِصَّةِ الْغَائِبِ وَلَا حِفْظُهَا وَإِذَا قَسَمَ الْأَصْلَ وَغَلَّتَهُ أَوْ غَلَّتَهُ بِأُمَنَاءَ فَإِنَّمَا تُقْسَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت