( وَلِرَبِّ الْمَالِ اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الرِّبْحِ ) كُلِّهَا ( مِنْ حِصَّةِ الْعَامِلِ ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُضَارَبِ: لَك نِصْفُ الْفَائِدَةِ إلَّا زَكَاةَ الرِّبْحِ ، أَوْ بَعْدَ إخْرَاجِ زَكَاةِ الرِّبْحِ مِنْ النِّصْفِ الَّذِي لَك ( كَعَكْسِهِ ) ، وَهُوَ أَنَّ لِلْمُضَارَبِ اشْتِرَاطَ زَكَاةِ الرِّبْحِ مِنْ حِصَّةِ رَبِّ الْمَالِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِ الْمَالِ: لَك نِصْفُ الرِّبْحِ إلَّا زَكَاةَ الرِّبْحِ ، أَوْ بَعْدَ إخْرَاجِ زَكَاةِ الرِّبْحِ ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لَهُمَا لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى جُزْءٍ مَعْلُومِ النِّسْبَةِ كَأَنَّ أَحَدَهُمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي الرِّبْحِ الثُّلُثَ إلَّا رُبْعَ الْعَشْرِ أَوْ النِّصْفَ إلَّا رُبْعَ الْعَشْرِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ .
وَفِي الْقَنَاطِرِ": وَزَكَاةُ رِبْحِ مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إذَا تَمَّ النِّصَابُ فِي النِّصَابِ فِي حِصَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ يَعْنِي أَنَّ زَكَاةَ مَالِهِ فِي الرِّبْحِ تَجِبُ عَلَيْهِ إنْ تَمَّ لَهُ فِيهِ النِّصَابُ وَلَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا بِالْقِسْمَةِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ زَكَاةَ الرِّبْحِ مَرْجِعُهَا إلَى الرِّبْحِ حَتَّى صَحَّ أَيْضًا لِلْمُقَارَضِ اشْتِرَاطُ إخْرَاجِهَا مِنْ سَهْمِ رَبِّ الْمَالِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مُنَاسِبٌ لِمَا قِيلَ إنَّ الْمُضَارَبَ أَجِيرٌ وَالسَّهْمَ مِنْ الرِّبْحِ أُجْرَتُهُ وَهُوَ قَوْلٌ ، وَعَلَيْهِ فَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ لَكِنْ يُخْرِجُ الْأُجْرَةَ لِلْمُضَارَبِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ لَهُ جَازَ لَهُ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ مَنَابَهُ إلَّا بَعْدَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهُ ، وَيَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَشْتَرِطَ إخْرَاجَ زَكَاةِ الرِّبْحِ كُلِّهِ مِنْ الرِّبْحِ فَائِدَةُ هَذَا قَلِيلَةٌ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْكُلِّ أَخْرَجَ كُلَّ مَا يَنُوبُهُ مِنْهَا مِنْ مَنَابِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَنَاطِرِ"مِنْ وُجُوبِ