فهرس الكتاب

الصفحة 9267 من 17437

( ثُمَّ هَلْ لَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا ) صَاحِبِ الْمَالِ وَالْمُقَارَضِ ( بَعْدَ عَقْدٍ ) لَهَا وَبَيَانِ كَمْ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ ( وَدَفْعِ مَالٍ وَشُرُوعٍ فِي عَمَلٍ ) بِشِرَاءِ أَمْتِعَةِ التَّجْرِ ( قَبْلَ التَّمَامِ ) فَيَجِبُ الْإِتْمَامُ إلَّا إنْ رَضِيَا بِالتَّرْكِ ( كَالْإِجَارَاتِ عَلَى الْمُخْتَارِ ) فِيهِنَّ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْأَجِيرِ وَلَا لِلْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ نَقْدِ الْأَجْرِ وَالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ، ( أَوْ جَازَ لِكُلٍّ ) مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ وَالْمُقَارَضِ الرُّجُوعُ فِي الْمُضَارَبَةِ وَلَوْ عُقِدَتْ وَدُفِعَ الْمَالُ وَكَانَ الشُّرُوعُ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِي الْإِجَارَاتِ غَيْرُ مُخْتَارٍ ( فِيهِ ) أَيْ الرُّجُوعِ ( تَرَدُّدٌ ) بَلْ ذَلِكَ"قَوْلَانِ"أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ: إنَّ الْمُضَارَبَةَ نَوْعٌ مِنْ الْإِجَارَاتِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا نَصُّهُ: وَجَوَازُ ذَلِكَ يَعْنِي: مَا ذَكَرَ مِنْ شَرِكَةِ الْمُضَارَبَةِ بِالسُّنَّةِ وَلَوْلَا الِاتِّفَاقُ عَلَى جَوَازِهَا لَمْ تَجُزْ ؛ لِأَنَّهَا أُجْرَةٌ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ الْإِجَارَاتِ ، وَمَذْهَبُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا رُجُوعَ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ ، وَلَا يَمْنَعُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الرِّبْحَ فِي الْمَالِ وَلَا عَدَمَهُ كَمَا يَذْكُرُ بَعْضَ ذَلِكَ وَيُشِيرُ إلَى بَعْضِهِ ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ: عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ لَازِمٌ يُوَرَّثُ ، وَهُوَ نَفْسُ مَذْهَبِنَا ، إلَّا قَوْلَهُ:"يُوَرَّثُ"فَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا إذَا عَلِمُوا بِمَوْتِهِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّصَرُّفُ ، فَإِنَّهُ إذَا اشْتَرَى بِالْمَالِ كُلِّهِ فَقَدْ حَصَلَ التَّجْرُ فَمَنَعَهُ مُنِعَ مِنْ تَجْدِيدِ عَمَلٍ آخَرَ ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخَ إذَا شَاءَ ، وَلَيْسَ عَقْدًا لَازِمًا مَوْرُوثًا .

وَفِي التَّاجِ": إذَا دَخَلَ الْعَامِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يَجِدْ رَبُّ الْمَالِ الرُّجُوعَ إنْ كَرِهَ ، وَسَيَأْتِي ، وَلَوْلَا أَنَّ أَقْوَالَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت