تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الصَّبَّاغُ بِأَنَّ هَذَا ثَوْبُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ صَاحِبُهُ ، فَإِنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ ثَوْبُهُ فَلْيَأْخُذْهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَوْبِهِ .
( وَإِنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَيْسَ ) أَيْ لَيْسَ بِثَوْبِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ( قَضَاهُ فِيهِ ) أَيْ فَلْيَقْضِهِ لَهُ فِي ثَوْبِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخُ ، وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْحَمْلُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: فَإِنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ ثَوْبُهُ فَلْيَأْخُذْهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَوْبِهِ إلَخْ تَفْصِيلًا لِقَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الصَّبَّاغُ بِأَنَّ هَذَا ثَوْبُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ صَاحِبُهُ ، وَالْفَاءُ لِمُجَرَّدِ التَّفْصِيلِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ أَيْقَنَ فَالْأَمْرُ كَمَا قُلْنَا بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِلَا قَضَاءٍ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقَيْدِ نِيَّةِ الْقَضَاءِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فَإِنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ ثَوْبُهُ إنْ اطْمَأَنَّ أَنَّهُ ثَوْبُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ ، وَمَعْنَى ذِكْرِهِ لَفْظَ أَيْضًا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ كَمَا قُلْنَا فِي الْمُجْمَلِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي الْقَضَاءِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي يَقْضِي هُوَ رَبُّ الْعَمَلِ بِأَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ وَيَنْوِيه قَضَاءً فِي مَتَاعِهِ لَا أَنَّهُ نَفْسُ مَتَاعِهِ لِأَنَّهُ ليسه ، وَلَوْ كَانَ الصَّانِعُ قَدْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَلَى أَنَّهُ نَفْسُ مَتَاعِهِ ، وَلَيْسَ الصَّانِعُ يَقْضِيه لَهُ قَضَاءً مَعَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهُ نَفْسُ مَتَاعِ رَبِّ الْعَمَلِ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: فَلْيَقْضِهِ لَهُ فِي ثَوْبِهِ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ يَقْضِيه الصَّانِعُ لِرَبِّ الْعَمَلِ فِي ثَوْبِهِ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الصَّانِعِ أَنَّهُ نَفْسُ ثَوْبِ رَبِّ الْمَتَاعِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِيه لَهُ إنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ مَتَاعَهُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ ، أَوْ يُجْعَلُ الضَّمِيرُ فِي يَقْضِ لِرَبِّ الْمَتَاعِ ، أَيْ: فَلْيَقْضِ رَبُّ الْمَتَاعِ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ الثَّوْبَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { أَمْسِكْ عَلَيْك زَوْجَكَ } هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ