وَيَجُوزُ كِرَاءُ الْمَعَاصِرِ وَالرَّحَى بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ، وَلِلْمُتَكَارِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِأَدَاتِهِنَّ عَلَى حَدِّ أَدَاةِ الْحَمَّامِ نَسَقًا بِنَسَقٍ ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْكِرَاءَ لِمَنْ يَضَعُ عِنْدَهُ الْأَمَانَةَ وَلَا لِمَنْ يَأْخُذُهُ إلَّا إنْ كَرَى لَهُ مَوْضِعًا مَعْلُومًا فِي بَيْتِهِ أَوْ آنِيَةً مَعْلُومَةً يَضَعُ فِيهَا الْكِرَاءَ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ طَلَعَ رَجُلٌ عَلَى سَقْفِ غَيْرِهِ أَوْ شَجَرَتِهِ فَقَعَدَ أَوْ رَقَدَ فَلَا كِرَاءَ لَهُ ، وَإِنْ أَفْسَدَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ الْغُرْمُ ، وَإِنْ أَوَى إلَى بَيْتِ غَيْرِهِ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَانْتَفَعَ بِمَقَامِهِ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا اسْتَنْفَعَ بِنَظَرِ ذَوَيْ عَدْلٍ إلَّا إنْ كَانَ غَيْرَ مَسْكُونٍ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ إلَّا مَنَعَهُ مِنْ الدُّخُولِ فَسَكَنَهُ ، كَذَلِكَ وَلَا كِرَاءَ عَلَى مَنْ سَكَنَ بِإِذْنٍ إلَّا إنْ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ أَوْ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَسَكَنَهُ بَعْدُ ، وَيَلْزَمُ الْكِرَاءُ مَنْ انْتَفَعَ بِمَا اشْتَرَاهُ شِرَاءَ انْفِسَاخٍ أَوْ مَا دَخَلَهُ بِنِكَاحٍ مُنْفَسِخٍ أَوْ أُجْرَةٍ فَاسِدَةٍ أَوْ بِمَا جَعَلَهُ لِلْمَسْجِدِ أَوْ لِلْأَجْرِ فِي حِينِهِ ، وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْعِوَضِ أَنْ يُكْرِيَهُ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْمُشْتَرِي .