فهرس الكتاب

الصفحة 8609 من 17437

( وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءٍ كَهَذَا الْعَبْدِ ) ، أَيْ: عَلَى شِرَاءِ مِثْلِ هَذَا الْعَبْدِ ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الْكَافِّ ، وَكَوْنُ ذَلِكَ تَمْثِيلًا مَفْهُومٌ بِدُونِهَا مِنْ الْمَعْنَى ، وَإِثْبَاتُهَا يُوهِمُ أَنَّ الْمُوَكَّلَ مَثَلًا يَقُولُ: وُكِّلْتُ عَلَى مِثْلِ شِرَاءِ هَذَا الْعَبْدِ ، مَعَ أَنَّ التَّمْثِيلَ مِنْ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ الْمُوَكَّلِ ( وَهُوَ طِفْلٌ ) بِأَنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ هَذَا الطِّفْلَ لِي أَوْ هَذَا الْعَبْدَ الطِّفْلَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِمَا ذَكَرْتُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَهُوَ طِفْلٌ يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ طِفْلٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ وَكَّلَهُ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ الْمُوَكَّلُ مَثَلًا الطُّفُولِيَّةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْمُصَنِّفُ هَذَا ؛ لِأَنَّ هَذَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ قَوْلًا وَاحِدًا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ قَبْلُ ، وَيُوهِمُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ ذَلِكَ قَيْدٌ مِنْ الْمُوَكِّلِ ، أَيْ: اشْتَرِهِ لِي ، وَالْحَالُ أَنَّهُ عَبْدٌ وَلَيْسَ هَذَا مُرَادَهُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ بِاتِّفَاقٍ إنْ بَلَغَ ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ الشِّرَاءَ بِحَالِ الطُّفُولِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ لَكِنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ فِي كَلَامِ الْمُوَكِّلِ لَا حَالٌ فَيَكُونُ كَمَعْنَى النَّعْتِ فِي وُجُودِ الْقَوْلَيْنِ ( ثُمَّ بَلَغَ ) قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ( أَوْ هَذَا الْخَرُوفِ ثُمَّ صَارَ كَبْشًا ) قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ هَذَا الْفَصِيلِ ثُمَّ صَارَ جَمَلًا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ هَذَا الْحَيَوَانِ الَّذِي فِي سِنِّ كَذَا فَلَمْ يَبِعْهُ حَتَّى كَانَ فِي سِنِّ آخَرَ ( مُنِعَ مِنْهُ ) ، أَيْ: مِنْ شِرَائِهِ إلَّا إنْ أَخْبَرَ مَنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ لِي بِزَوَالِ الْوَصْفِ ، فَقَالَ لَهُ: اشْتَرِهِ لِي ، وَإِلَّا فَالْخِيَارُ لِزَوَالِ الْوَصْفِ فَكَانَتْ الْمُخَالَفَةُ ( وَجُوِّزَ حِينَ عَيَّنَهُ أَوَّلًا ) ، أَيْ: عَيَّنَ الذَّاتَ فَالْوَصْفُ تَعْرِيفٌ وَتَبْيِينٌ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ ، وَإِنْ صَارَ الْعَبْدُ الطِّفْلُ مُرَاهِقًا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَقِيلَ: يَشْتَرِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت