فهرس الكتاب

الصفحة 8459 من 17437

( وَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَخَذَهُ رَبُّهُ ) ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ لَهُ ( مِنْ تَرِكَتِهِ وَحَلَّ ، قِيلَ: بِمَوْتِهِ ) ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِمَوْتِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَمْرِيضِ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِتَوْسِيطِ صِيغَةِ التَّمْرِيضِ بَيْنَ قَوْلِهِ: حَلَّ ، وَقَوْلِهِ: بِمَوْتِهِ ؛ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ وَحَمَالَةُ الْحَمِيلِ بَاقِيَةٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْوَارِثِ فِي حِينِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْحَمِيلِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، وَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَخَذَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ وَلَا عَلَى وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَمَا مَرَّ .

( وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ ) ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ كَانَتْ بِالْأَجَلِ الْمَعْهُودِ لَا أَجَلٍ هُوَ الْمَوْتُ إلَّا إنْ شَرَطَ الْمَحْمُولُ لَهُ أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْحَمِيلِ قَبْلَ الْأَجَلِ ، ( وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ وَارِثِهِ ) ، أَيْ مِنْ وَارِثِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ( شَيْئًا حَتَّى حَلَّ أَخَذَ أَيَّهُمَا شَاءَ ) الْحَمِيلَ أَوْ الْوَارِثَ وَلِلْحَمِيلِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ الْمَحْمُولُ لَهُ مِنْ التَّرِكَةِ أَنْ يَقُولَ لِلْوَرَثَةِ: اعْزِلُوا مِقْدَارَ مَا تَحَمَّلْتُ بِهِ إلَى أَنْ يَتِمَّ الْأَجَلُ فَأُعْطِي فَآخُذُ ، وَكَذَا يَقُولُ الْمَحْمُولُ لَهُ ، وَلَهُمَا أَنْ لَا يَقُولَا فَيَتْبَعَا الْوَرَثَةَ ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْمَحْمُولَ لَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَلَا يَأْخُذُ عِنْدَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَا لَهُ أَنْ يَقُولَ: اعْزِلُوا ، وَلَا يُدْرِكُ الْحَمِيلُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْوَرَثَةَ إنْ أَعْطَى قَبْلَ الْأَجَلِ ، بَلْ إذَا حَلَّ أَعْطَوْهُ ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَتَبَرَّعُوا لَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَمِيلَ يُدْرِكُ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَلَوْ قَبْلَ الْغُرْمِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت