أَجَلَ فِيهِ لَكِنْ لَوْ أُجِّلَ لَكَانَ عِلْمُ الْأَجَلِ وَاجِبًا وَصَاحِبُ ذَلِكَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَرَى الْبَدَلَ فِي حُكْمِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَإِنْ قُلْتَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ، وَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: الْفَرْقُ أَنَّ هَذَا عَقَدُوا فِيهِ الْحَمَالَةَ فِي حِينِهِمْ مُغَيَّاةً بِغَايَةٍ مَجْهُولَةٍ فَاخْتُلِفَ فِيهَا ، وَغَيْرُ هَذَا لَمْ تُعْقَدْ فِيهِ فِي حِينِهِمْ بَلْ عُلِّقَتْ فِي حِينِهِمْ إلَى مَجْهُولٍ مُنْتَظَرٍ إذَا وَقَعَ انْعَقَدَتْ مِنْ حِينِ وَقَعَ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ ، فَلَوْ قَالَ: أَنَا حَمِيلُكَ إذَا حَصَدَ النَّاسُ أَوْ نَزَلَ أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ أَوْ إنْ كَانَ ذَلِكَ ، أَوْ إذَا كَانَ ذَلِكَ لَجَازَ عَلَى حَدِّ إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ، وَمَا بَعْدَهُ وَفِي"التَّاجِ": مَنْ قَالَ: ضَمِنْتُ لِفُلَانٍ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَزِمَهُ الضَّمَانُ ا هـ ، وَيَجُوزُ وَإِنْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ وَأَكْثَرَ .