فهرس الكتاب

الصفحة 8392 من 17437

وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَهُ أَوْ يُبَيِّنَ وَقَالَ لَهُ: قَدْ بَدَا لِي جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا عَلَيْهِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ رَجَعَ ) الْحَمِيلُ ( إلَيْهِ ) ، أَيْ إلَى الْمَحْمُولِ لَهُ ( قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَهُ ) ، أَيْ قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَ الْمَحْمُولُ لَهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ فِي الصُّوَرِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: أَوْ بِعْتَ لَهُ أَوْ أَقْرَضْتَ أَوْ بِعْ لَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( أَوْ ) قَبْلَ أَنْ ( يُبَيِّنَ ) الْمَحْمُولُ لَهُ كَمْ لَهُ عَلَى فُلَانٍ الْمَحْمُولِ عَنْهُ أَوْ كَمْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ كَمْ أَلْحَقَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهَا لِلْجَهْلِ أَوْ لِعَدَمِ الْقَرْضِ أَوْ التَّقْوِيمِ ( وَقَالَ لَهُ: قَدْ بَدَا ) ظَهَرَ ( لِي ) أَنْ لَا أَتَحَمَّلَ لَكَ ( جَازَ لَهُ ذَلِكَ ) فِي الْحُكْمِ ( وَلَا ) شَيْءَ ( عَلَيْهِ ) مِنْ الْحَمَالَةِ فِي الْحُكْمِ وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الْحَقَّ الْمَحْمُولَ مَجْهُولُ الْكَمِّيَّةِ وَفِي بَعْضِ الصُّوَرِ مُتَرَقَّبٌ غَيْرُ وَاقِعٍ ، فَكَانَ أَيْضًا مَجْهُولَ الْوُقُوعِ أَوْ مَجْهُولَ الْوُقُوعِ وَالْكَمِّيَّةِ مَعًا ، وَالْحُكُومَةُ لَا تُنْصَبُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَجْهُولَاتِ ، فَكَانَ رُجُوعُهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَزُولَ الْمَانِعُ مِنْ نَحْوِ الْجَهَالَةِ إبْطَالًا لَهَا ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ إلَّا إنْ شَرَطَ فِي قَلْبِهِ شَرْطًا ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَرْطُهُ ، وَلَا يَجِدُ الرُّجُوعَ فِي حُكْمِهِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَاتَ شَيْءٌ بِحَمَالَتِهِ مِمَّا هُوَ ضَرَرٌ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ مِمَّا لَوْلَا الْحَمَالَةُ لَمْ يَكُنْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت