فهرس الكتاب

الصفحة 8356 من 17437

تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ .

الشَّرْحُوَ ( تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ ) مِنْ أَوَّلِ بَابِ الْحَوَالَةِ ، وَهُمْ البلغ الْعُقَلَاءُ وَلَوْ عَبِيدًا بِإِذْنٍ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُتَخَالِفِينَ ، وَكَذَا بَيْنَ نِسَاءٍ أَوْ بِتَخَالُفٍ ، وَالْحَوَالَةُ يَعْقِدُهَا ثَلَاثَةٌ: الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ ، وَالْحَمَالَةُ يَعْقِدُهَا الْحَمِيلُ وَالْمَحْمُولُ عَلَيْهِ وَالْمَحْمُولُ لَهُ ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا ، فَلِذَلِكَ قَالَ: بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَمَالَةِ حُضُورُ الثَّلَاثَةِ وَلَا الِاثْنَيْنِ ، بَلْ تَجُوزُ فِي الْغُيَّبِ إذَا رُضِيَ بِهَا ، وَمَنْ أَجَازَ مَعْرُوفَ الصَّبِيِّ أَثْبَتَهَا بِتَحَمُّلِهِ فِيمَا قَلَّ ، وَكَذَا الْعَبْدُ مُطْلَقًا فِيمَا قَلَّ وَاطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ أَوْ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ جِنَانٍ يَخْدِمُهُ وَنَحْوِهِ بِلَا إذْنٍ ، وَمَنْ مَنَعَ مَنَعَهَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُحْكَمُ بِهَا عَلَيْهِمَا إذَا نَدِمَا أَوْ أَبْطَلَ ذَلِكَ قَائِمُهُمَا ، وَفِي الْمُرَاهِقِ الْقَوْلَانِ ، الصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ ، وَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَتَحَقَّقَ بُلُوغُهُ لِاسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ وَفِي ( الْأَثَرِ ) : كُلُّ حُرٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ ضَمِنَ عَمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْحَقُّ الَّذِي ضَمِنَ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَالْأَمْوَالِ وَمَا يَعُودُ إلَيْهَا ، أَوْ فِيمَا يُدْرَكُ مِنْ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهُوَ غَارِمٌ إلَّا الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ فَإِنَّ الضَّمَانَ فِيهَا بَاطِلٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت