أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ أَحَدٌ كَمْ سُعْرُهُ .
وَمَنْ سَمِعَ نِدَاءً بِكَثِيرٍ ثُمَّ سَمِعَهُ بِمَا دُونَهُ ، فَإِنْ اُعْتِيدَ أَنَّ الْبَاعَةَ يُسَمُّونَ الشَّيْءَ ثُمَّ يَنْقُصُ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَزِيدُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَمِعَهُ يُنَادِي عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ ثُمَّ بِنُقْصَانٍ جَازَ شِرَاؤُهُ ، وَلَا يَجُوزُ ، قِيلَ: لِرَبِّ السِّلْعَةِ أَنْ يَرْسُمَ لِلْمُنَادِي ثَمَنَهَا وَلَا يُزَايِدُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ غِشٌّ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ وَزَائِدُ الثَّمَنِ ، وَيَأْثَمُ الْمُنَادِي إنْ قَصَدَ أَنْ لَا يَذْكُرَ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِذَا لَمْ يَحُدَّ صَاحِبُ الشَّيْءِ لِلْمُنَادِي تَمَّ الْبَيْعُ بِمَا كَانَ إلَّا مَا قِيلَ فِي الْغَبْنِ ، وَإِنْ حَدَّ فَبَاعَ بِأَقَلَّ فَسَدَ إلَّا إنْ أَجَازَهُ ، وَبَيْعُ النِّدَاءِ كَغَيْرِهِ فِي حُكْمِ الْعَيْبِ ، وَقِيلَ: لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَرَى أَنْ لَا يُوجِبَ الْمُنَادِي الْبَيْعَ حَتَّى يَسْأَلَ الْمُشْتَرِيَ: أَأَنْت عَارِفٌ بِهَذَا الشَّيْءِ وَبِجَمِيعِ حُدُودِهِ وَبِعُيُوبِهِ ؟ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ ، لَمْ يَجِدْ الرَّدَّ بِعَيْبٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعَنْ مَسْعَدَةَ: لَا يُبَاعُ مَالُ الْأَحْيَاءِ فِيمَنْ يَزِيدُ فِي السُّوقِ إلَّا مَالُ مُفْلِسٍ ، وَمَنْ أَمَرَ الْوَالِي وَمِثْلَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِهِ ، وَإِنَّمَا يُبَاعُ فِي سُوقِ مَنْ يُرِيدُ أَمْوَالَ الْمَوْتَى ، وَرُخِّصَ فِي الثَّوْبِ وَالْبِضَاعَةِ يَدُورُ بِهِ وَيَعْرِضُهُ عَلَى النَّاسِ وَيَقُولُ: أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَأَمَّا النِّدَاءُ فَلَا ، وَلَا يَكُونُ مُنَادِي الْحَاكِمِ عَلَى أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَالْغُيَّابِ وَنَحْوِهِمْ إلَّا ثِقَةً مَأْمُونًا ، لِأَنَّ ذَلِكَ شُعْبَةٌ مِنْ أَحْكَامِهِ ، وَلَا يُشْهِدُ أَنَّهُ بَاعَ بِكَذَا ، وَأَنَّهُ نَادَى إلَّا مَنْ حَضَرَ مَوَاقِفَ النِّدَاءِ وَالْعَطَاءِ وَلَمْ يَغِبْ مِنْ أَمْرِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَإِذَا صَحَّ هَذَا جَازَ الْحُكْمُ وَلَوْ غَيْرَ ثِقَةٍ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً حُكِمَ بِقَوْلِهِ إنْ أَمَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ فَلَا يُحْكَمُ بِهِ إلَّا بِبَيَانِ مَنْ حَضَرَ لِذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ