( وَمَنْ حَمَلَ سوالع غَيْرِهِ ) أَوْ غَيْرَ السَّوَالِعِ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَرْكَبٍ بَحْرِيٍّ أَوْ بَرِّيٍّ أَوْ جَاءَ يَمْشِي كَالشَّاءِ ( لِلْبَيْعِ وَقَصَدَ سِمْسَارًا فَأَطْعَمَهُ ) أَوْ نَفَعَهُ ( حَالَلَ أَرْبَابَهَا ) إنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ تَجْرِ عَادَةٌ بِذَلِكَ وَهُمْ عَالِمُونَ بِهَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ وَالنَّفْعَ لِلْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ فِي حِلٍّ غَرِمَ لَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَأَطْعَمَهُ مَعَ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ ( وَكَذَا إنْ أَطْعَمَهُ ) أَوْ نَفَعَهُ ( ذُو حَانُوتٍ يَشْتَرِي مِنْهُ لِغَيْرِهِ ) فَإِنَّهُ يُحَالِلُ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ أَوْ النَّفْعَ لِمَالِهِ إلَّا إنْ دَلَّ عَلَيْهِ أَوْ جَرَتْ عَادَةٌ بِذَلِكَ ، وَعَلِمَ بِذَلِكَ مَنْ يَشْتَرِي هُوَ لَهُ ، وَظَاهِرُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ محاللة مَنْ أَطْعَمَهُ أَوْ نَفَعَهُ لَا تَجْزِيهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَالِ عَلِمَ أَنَّ الْمَالَ لِغَيْرِهِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَإِنْ أَطْعَمَهُ أَوْ نَفَعَهُ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ يَبِيعَ أَوْ فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ وَبَعْدَهَا جَازَ لَهُ الْأَكْلُ وَالِانْتِفَاعُ إنْ نَوَى الْبَيْعَ أَوْ الشِّرَاءَ ، وَمَا فِي تِلْكَ الْمَرَّةِ يُحَالِلُ صَاحِبَهَا بِمُحَاصَّتِهِ إنْ أَطْعَمَهُ أَوْ نَفَعَهُ لَهَا وَلِمَا بَعْدَهَا ، وَأَمَّا مَا بَعْدُ فَلَا مُحَالَلَةَ عَلَيْهِ لِأَصْحَابِ الْأَمْوَالِ إنْ كَانَ يَجِيءُ بَعْدُ فَيَبِيعُ لَهُ أَوْ يَشْتَرِي مِنْهُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَشَدَّ مِمَّنْ يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى جَلْبِ الْمُسَافِرِينَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَاعَ هُنَا فَأَعْطَيَا ، وَالْجَلْبُ لَا بَيْعَ فِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ يَشْتَرِي لِغَيْرِهِ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَأَعْطَاهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ شَيْئًا فَلْيَطْلُبْ حِلَّ ذَلِكَ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ يَغْرَمْ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَرَّ ذَلِكَ مَالُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إذَا كَانَ مَعَهُ حَاضِرًا أَوْ عَنَاءً ، وَمَنْ اُصْطُحِبَ مَعَ رَجُلٍ إلَى صَاحِبِ